فهرس الكتاب

الصفحة 613 من 1119

(فَكُنْتُ فِى الصَّفِّ الثَّانِى أَوِ الثَّالِثِ) لا يقال: إنه لا يلزم من كونه في الصف الثاني أو الثالث، أن يكون ذلك منتهى الصفوف، وأنه ليس في السياق ما يدل على كون الصفوف خلف الإمام؛ لأنه يجاب عن الأول: بأن الأصل عدم الزيادة، وقد روى مسلم عن جابر - رضي الله عنه - من طريق أيوب عن أبي الزبير عنه قال: "فقمنا فصفنا صفين" (١) فعرف بهذا أن من روى عنه: " كنت في الصف الثاني والثالث" شك هل كان هناك صف ثالث أو لا؟ وبذلك يصح الترجمة، (٢) .

وروى أبو داود، والترمذي وحسنه، والحاكم وصححه على شرط مسلم من حديث مالك بن هبيرة مرفوعًا: "من صلى عليه ثلاثة صفوف فقد أوجب" (٣) .

وفي رواية: "ما من مسلم يموت فيصلي عليه ثلاثة صفوف من المسلمين إلا أوجب" (٤) أي: غفر له، كما رواه الحاكم كذلك، فيستحب في الصلاة على الميت ثلاثة صفوف فأكثر.

قال الزركشي: قال بعضهم: والثلاثة بمنزلة الصف الواحد في الأفضلية، وإنما لم يجعل الأول أفضل محافظة على مقصود الشارع من الثلاثة (٥) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت