فهرس الكتاب

الصفحة 617 من 1119

وقال النووي: يحتمل أن يكون النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبر بقبول شفاعة مائة فأخبر به ثم بقبوله شفاعة أربعين ثم ثلاثة صفوف وإن قل عددهم فأخبر به. يحتمل أن يقال: هذا مفهوم عدد، ولا يحتج به جماهير الأصوليين فلا يلزم من الإخبار عن قبول شفاعة ما??ة منع قبول ما دون ذلك وكذلك في الأربعين هذا (١) .

وقال الطبري: ينبغي لأهل الميت إذا لم يخشوا عليه التغير أن ينتظروا به اجتماع قوم يقوم منهم ثلاثة صفوف لحديث الثلاثة (٢) والله أعلم.

(حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) أي: ابن مسرهد (قال حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ) تصغير زرع (قال حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ) هو ابن راشد (عَنِ الزُّهْرِىِّ) ابن شهاب (عَنْ سَعِيدٍ) هو ابن المسيب بدون ذكر أبي سلمة وأخرجه النسائي (٣) عن محمد بن رافع عن عبدالرزاق، فقال فيه عن سعيد وأبي سلمة (٤) ، والمحفوظ عن الزهري أن نعي النجاشي والأمر بالاستغفار له عنده عن سعيد وأبي سلمة جميعًا، وأما قصة الصلاة عليه والتكبير فعنده عن سعيد وحده (٥) ، كذا فصله عقيل عنه (٦) والله أعلم.

(عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ) - رضي الله عنه - (قَالَ: نَعَى النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى أَصْحَابِهِ النَّجَاشِىَّ) أي: أخبرهم بموته (ثُمَّ تَقَدَّمَ) وزاد ابن ماجه من طريق عبد الأعلى عن معمر: "فخرج وأصحابه إلى البقيع، فصفنا خلفه" (٧) وقد تقدم في أوائل الجنائز من رواية مالك بلفظ: "فخرج بهم إلى المصلى" (٨) ، والمراد بالبقيع بقيع بطحان، أو المراد بالمصلى موضع معد للجنائز ببقيع الغرقد غير مصلى العيدين، والأول أظهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت