فهرس الكتاب

الصفحة 619 من 1119

(أَتَى) وفي رواية: "أنه أتى" (١) (عَلَى قَبْرٍ مَنْبُوذٍ) بتنوين قبر موصوف بمنبوذ أي: معتزل ومنفرد عن القبور ويروي بإضافة قبر إلى منبوذ أي: قبر لقيط، وسمي بذلك لأنه رمى به (٢) (فَصَفَّهُمْ) على القبر (وَكَبَّرَ أَرْبَعًا) قال الشيباني: (قُلْتُ) أي: للشعبي: يا أبا عمرو (مَنْ حَدَّثَكَ) أي: بهذا (قَالَ:) حدثني (ابن عَبَّاسٍ) - رضي الله عنهما - ومطابقة الحديث للترجمة في قوله: " فصفهم " كما أنها في الحديث السابق في قوله: "فصفوا" على ما سبق بيانه. والظاهر أن الأحاديث يفسر بعضها بعضًا، وقد وقع في الحديث الآتي: "ونحن صفوف" ؛ وذلك لأن فيه دلالة على أن للصفوف على الجنازة تأثيرًا ولو كان الجمع قليلًا أو كثيرًا، لكن لو صفوا صفًا واحدًا لوسعهم؛ وذلك لأن الظاهر أن الذين خرجوا معه - صلى الله عليه وسلم - كانوا عددًا كثيرًا وكان المصلى فضاء لا يضيق بهم لو صفوا صفًا واحدًا، ومع ذلك فقد صفهم صفوفًا، وهذا هو الذي فهمه مالك بن هبيرة الصحابي المقدم ذكره، وكان يصُفُّ من يحضر الصلاة على الجنازة ثلاثة صفوف قلوا أو كثروا (٣) .

وفي الحديثين المذكورين دلالة على أن تكبيرات الجنازة أربع، وبه احتج جماهير العلماء منهم محمد بن الحنفية، وعطاء بن أبي رباح، ومحمد بن سيرين، والنخعي، وسويد بن غَفَلَة، والثوري وأبو حنيفة (٤) ومالك (٥) والشافعي (٦) وأحمد (٧) .

[١٧٩ أ/ص]

ويحكي ذلك عن عمر بن الخطاب، وابنه عبدالله، وزيد بن ثابت، وجابر، وابن أبي أوفى، والحسن بن علي، والبراء بن عازب، / وأبي هريرة وعقبة بن عامر - رضي الله عنهم - (٨) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت