فهرس الكتاب

الصفحة 636 من 1119

(قَالَ: أَفَلَا آذَنْتُمُونِى) بمد الهمزة، أي: أدفنتموه فلا أعلمتموني (قَالُوا: دَفَنَّاهُ فِى ظُلْمَةِ اللَّيْلِ فَكَرِهْنَا أَنْ نُوقِظَكَ. فَقَامَ فَصَفَفْنَا خَلْفَهُ. قَالَ ابن عَبَّاسٍ) - رضي الله عنهما - (وَأَنَا فِيهِمْ) وكان - رضي الله عنه - في زمنه - صلى الله عليه وسلم - دون البلوغ؛ لأنه شهد حجة الوداع وقد قارب الاحتلام، وبهذا يطابق الحديث الترجمة.

(فَصَلَّى عَلَيْهِ) وفي الحديث جواز الدفن بالليل وقد روى الترمذي من طريق عطاء، عن ابن عباس - رضي الله عنهما -، "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل قبرًا ليلًا، فأسرج له بسراج، فأخذ من القبلة، وقال: رحمك الله، إن كنت لأواها تلاءً للقران، فكبر عليه أربعًا. وقال: حديث ابن عباس حديث حسن. وقال: وقد رخص أهل العلم أكثرهم في الدفن بالليل. (١)

وروى أبو داود من حديث جابر بن عبدالله - رضي الله عنه - قال: " رأى ناس نارًا في المقبرة، فأتوها فإذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في القبر، وإذا هو يقول: ناولوني صاحبكم، فإذا هو الرجل الذي كان يرفع صوته بالذكر (٢) ". ورواه الحاكم وصححه (٣) وقال النووي: وسنده على شرط الشيخين (٤) .

وروى ابن أبي شيبة في مصنفه قال: حدثنا وكيع، عن شعبة، عن أبي يونس الباهلي، قال: سمعت شيخًا بمكة كان أصله روميًّا، يحدث عن أبي ذر - رضي الله عنه -، قال: كان رجل يطوف بالبيت يقول: أوه أوه، قال أبو ذر: فخرجت ذات ليلة فإذا النبي - صلى الله عليه وسلم - في المقابر يدفن ذلك الرجل ومعه مصباح" (٥) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت