[١٨٥ أ/س]
(وَلَا يُتَكَلَّمُ فِيهَا) أي: في صلاة الجنازة كالصلاة المعهود وهذا أيضًا من جملة وجوه جواز إطلاق / اسم الصلاة على صلاة الجنازة بناء على أن عدم التكلم من خصائص الصلاة وقد أثبته لها.
(وَفِيهَا تَكْبِيرٌ وَتَسْلِيمٌ) تكبيرة للإحرام مع النية كما في غيرها ثم ثلاث تكبيرات.
[٨١ ب/س]
(وَ) فيها أيضًا (تَسْلِيمٌ) للتحلل عن اليمين والشمال بعد التكبيرات كما في غيرها.
وهو مذهب أبي حنيفة، واستدل له بحديث عبدالله بن أبي أوفى: / "أنه سلم عن يمينه وشماله، فلما انصرف قال: لا أزيدكم على ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصنع، أو هكذا يصنع" رواه البيهقي (١) . وقال الحاكم: حديث صحيح.
وفي المصنف بسند جيد عن جابر بن زيد والشعبي وإبراهيم النخعي أنهم كانوا يسلمون تسليمتين (٢) .
وقال قوم: يسلم تسليمة واحدة وروى ذلك عن علي، وابن عباس، وابن عمر، وجابر، وأبي هريرة، وأبي أمامة بن سهل، وأنس - رضي الله عنهم -، وجماعة من التابعين (٣) ، وهو قول مالك وأحمد وإسحاق (٤) .