وفي رواية أبي سلمة عند الترمذي: "فذكرت ذلك لابن عمر - رضي الله عنهما -، فأرسل إلى عائشة - رضي الله عنها -، فسألها عن ذلك؟ فقالت: صدق (١) " وقد ذكرناه آنفًا.
ووقع في رواية الوليد ابن عبد الرحمن عند سعيد بن منصور فقام أبو هريرة فأخذ بيده فانطلقا حتى أتيا عائشة - رضي الله عنها - فقال لها: "يا أم المؤمنين أنشدك الله أسمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: . .؟ فذكره، فقالت: اللهم نعم" (٢) .
ويجمع بينهما بأن الرسول لما رجع إلى ابن عمر - رضي الله عنهما - بخبر عائشة - رضي الله عنها - بلغ ذلك أبا هريرة فمشى إلى ابن عمر - رضي الله عنهما - فأسمعه ذلك من عائشة - رضي الله عنها - مشافهة.
وزاد في رواية الوليد فقال أبو هريرة - رضي الله عنه -: "لم يشغلني عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غرس الودي* (٣) ولا صفق بالأسواق وإنما كنت أطلب من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أكلة يطعمنيها أو كلمة يعلمنيها، قال له ابن عمر - رضي الله عنهما -: كنت ألزمنا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأعلمنا بحديثه" (٤) .
(فَقَالَ ابن عُمَرَ) - رضي الله عنهما -: (لَقَدْ فَرَّطْنَا فِي قَرَارِيطَ كَثِيرَةٍ) أي: من عدم المواظبة على حضور الدفن. بيَّن ذلك مسلم في روايته من طريق ابن شهاب عن سالم بن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال: كان ابن عمر - رضي الله عنهما - يصلي على الجنازة ثم ينصرف، فلما بلغه حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: فذكره (٥) .