على آية الرجم، وقرأ ما بين يديها، وما وراءها، فقال له عبد الله بن سلام - رضي الله عنه -، وهو مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: مُرْهُ / فليرفع يده، فرفعها فإذا تحتها آية الرجم، فأمر بهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرجمهما، قال عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما -: كنت فيمن رجمهما، فلقد رأيته يقيها من الحجارة بنفسه " (١) .
[١٩٤ أ/ص]
قوله: " ونحملهما " بالحاء واللام أي: نحملهما على جمل، وفي رواية: " نجملهما " بالجيم المفتوحة أي: نجعلهما جميعًا على الجمل (٢) .
وفي التفسير عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أنه قال: " فرأيت صاحبها يحني عليها يقيها الحجارة " (٣) قوله: يحني من حنى يَحْني ويحنو. إذا شفق (٤) . وقوله: " يقيها " أي: يحفظها، من وقى يقي (٥) وهو حال من فاعل يحنى.
وقد روى المؤلف: هذا الحديث في الاعتصام أيضًا ولفظه ههنا كلفظه هنا سندًا، أو متنًا بعينهما (٦) .
وقد رواه النسائي أيضًا في الرجم قال: أخبرنا محمد بن سعدان، قال: حدثنا الحسن بن أعين، قال: حدثنا زهير، قال حدثنا موسى، عن نافع، عن ابن عمر - رضي الله عنهما -، أن اليهود، جاءوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - برجل منهم وامرأة قد زنيا قال: " فكيف تفعلون بمن زنى منكم؟ " قالوا: نضربهما. قال: " ما تجدون في التوراة؟ " قالوا: ما نجد فيها شيئًا، فقال عبد الله بن سلام - رضي الله عنه -: كذبتم. في التوراة الرجم، فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين. فجاءوا بالتوراة فوضع مدراسها