فهرس الكتاب

الصفحة 701 من 1119

وقال الحافظ العسقلاني: أراد عدم التفرقة بين الرجل والمرأة وأشار إلى تضعيف ما رواه أبو داود والترمذي من طريق أبي غالب عن أنس بن مالك - رضي الله عنه -: "أنه صلى على رجل فقام عند رأسه، وصلى على امرأة فقام عند عجيزتها" /، فقال له العلاء بن زياد: أهكذا كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفعل؟ قال: نعم " (١) انتهى (٢)

وقال العيني: روى أبو داود هذا الحديث مطولًا، وسكت عليه، وسكوته دليل رضاه به، ورواه الترمذي وابن ماجه (٣) أيضًا فقال الترمذي: حدثنا عبدالله بن منير، عن سعيد بن عامر، عن همام، عن أبي غالب، قال: " صليت مع أنس بن مالك - رضي الله عنه - على جنازة رجل، فقام حيال رأسه، ثم جاءوا بجنازة امرأة من قريش، فقالوا: يا أبا حمزة صل عليها، فقام حيال وسط السرير، فقال له العلاء بن زياد: هكذا رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قام على الجنازة مقامك منها، ومن الرجل مقامك منه؟ قال: نعم. فلما فرغ قال: احفظوه.

وقال الترمذي: "حديث أنس حديث حسن" واسم أبي غالب: نافع، وقيل: رافع (٤) ، وكيف يضعف هذا وقد رضي به أبو داود وحسنه الترمذي، ولكن لما كان هذا الحديث مستند الحنفية طعنوا فيه بما لا يفيد، ولئن سلمنا ذلك، فلا نسلم وقوف البخاري عليه، والتضعيف وعدمه مبنيان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت