الفاتحة ليست معمولًا بها ببلدنا في صلاة الجنازة (١) . وعند مكحول والشافعي وأحمد وإسحاق: يقرأ الفاتحة في الأولى (٢) .
وقال ابن حزم: يقرأها في كل تكبيرة عند الشافعي (٣) ، وهذا النقل عنه غلط، وقال الحسن البصري: يقرأها في كل تكبيرة (٤) ، وهو قول شهر بن حوشب، وعن المسور بن مخرمة: يقرأ في الأولى فاتحة الكتاب وسورة قصيرة (٥) .
(وَقَالَ الْحَسَنُ) أي: البصري (يَقْرَأُ) المصلى (عَلَى الطِّفْلِ) الميت (بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لَنَا سَلَفًا) بتحريك اللام أي: متقدمًا إلى الجنة لأجلنا (٦) (وفَرَطًا) بالتحريك، هو الذي يتقدم الواردة فيهيء لهم أسباب المنزل (٧) (وَأَجْرًا) وفي اليونينية "فرطًا وسلفًا وذخرًا" (٨) .
[٢٠٠ أ/س]
وهذا التعليق وصله أبو نصر عبدالوهاب بن عطاء الخفاف في كتاب الجنائز تأليفه عن سعيد بن أبي عروبة أنه سئل عن الصلاة على الصبي فأخبرهم عن قتادة عن الحسن أنه كان يكبر ثم يقرأ بفاتحة الكتاب ثم يقول: "/ اللهم اجعله لنا سلفًا وفرطًا وأجرًا" (٩) .