فهرس الكتاب

الصفحة 739 من 1119

فقال: ويحك أما علمت ما أصاب صاحب بني اسرائيل، كانوا إذا أصابهم البول قرضوه بالمقارض، فنهاهم فعذب في قبره " أخرجه أبو داود، والنسائي، وابن ماجه، وابن حبان في صحيحه (١) .

ومنها حديث أبي أمامة - رضي الله عنه - قال: مر النبي - صلى الله عليه وسلم - في يوم شديد الحر ببقيع الغرقد قال: وكان الناس يمشون خلفه. قال: فلما سمع صوت النعال وقر ذلك في نفسه فجلس حتى قدمهم أمامه. فلما مر ببقيع الغرقد إذا بقبرين قد دفنوا فيهما رجلين قال: فوقف النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: من دفنتم ههنا اليوم. قالوا: فلان وفلان. قالوا: يا نبي الله وما ذاك؟ قال: أما أحدهما: فكان لا يتنزه من البول، وأما الأخر: فكان يمشي بالنميمة. وأخذ جريدة رطبة فشقها، ثم جعلها على القبرين. قالوا: يا نبي الله، لم فعلت هذا؟ قال: ليخففن عنهما (٢) . قالوا: يا نبي الله، حتى متى هما يعذبان؟ قال: غيب لا يعلمه إلا الله. ولولا تمزع قلوبكم وتزيدكم في الحديث لسمعتم ما أسمع" رواه أحمد واللفظ له وابن ماجة (٣) ، ومنها غير ما ذكر.

والجواب عن استدلالهم بقوله تعالى {لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى} [الدخان: ٥٦] أن ذلك وصف لأهل الجنة والضمير في "فيها" للجنة أي: لا يذوقون أهل الجنة في الجنة الموت فلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت