فهرس الكتاب

الصفحة 741 من 1119

على أن تعلق الروح بالبدن ليس على سبيل الحلول حتى يمنعه الحلول في جزء من الحلول في آخر. والله أعلم (١) .

ثم إنه أنكر الجبائي وابنه البلخي تسمية الملكين بالمنكر والنكير، وقالوا: إنما المنكر ما يصدر من الكافر عند تلجلجه إذا سئل، والنكير إنما هو تقريع الملكين (٢) . ويرد عليهم ذلك بالحديث الذي فسر فيه الملكان بهما.

وفي حديث الباب أيضًا جواز لبس النعل لزائر القبور الماشي بين ظهرانيها، وذهب أهل الظاهر إلى كراهة ذلك، وبه قال يزيد بن زريع وأحمد بن حنبل، وقال ابن حزم: لا يحل لأحد أن يمشي بين القبور بنعلين سبتيتين، وهما اللذان لا شعر عليهما، فإن كان في أحديهما شعر جاز المشي فيهما (٣) .

[٩١ ب/س]

وفي المغني: ويخلع النعال إذا دخل المقابر وهذا مستحب (٤) . واحتج هؤلاء بحديث بشير بن الخصاصية "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلًا يمشي بين القبور في نعلين فقال: " ويحك يَا صَاحِبَ السِّبْتِيَّتَيْنِ، أَلْقِ سِبْتِيَّتَيْك" رواه الطحاوي / وأخرجه أبو داود، وابن ماجه، بأتم منه وأخرجه الحاكم (٥) ، وصححه ابن حزم (٦) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت