فهرس الكتاب

الصفحة 756 من 1119

رواه الضحاك عن ابن عباس - رضي الله عنهما - وقال: لا يعرف قبره، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبهم ذلك بقوله: "إلى جانب الطور عند الكثيب الأحمر" ، ولو أراد بيانه لبينه صريحًا.

وقال ابن إسحاق: لم يطلع على قبر موسى - عليه السلام - إلا الرخمة، وهي التي أطلعت على قبر هارون لما دفن في التيه، فنزع الله عقلها- أي: إلهامها- لئلا تدل عليه.

الثاني: أنه بباب "لد" بالبيت المقدس. وقال الطبري: هو الصحيح (١) وتعقبه العيني: بأنه كيف يكون هو الصحيح وقد قال ابن عباس - رضي الله عنهما - ووهب وعامة العلماء: إنه بأرض التيه (٢) .

الثالث: أن قبره ما بين عالية وعويلة، ذكره الحافظ أبو القاسم في تاريخ دمشق: وهما محلتان عند مسجد القدم، ويقال: إن قبره رئي في المنام هناك. قال: والأصح أنه بتيه بني إسرائيل (٣) .

الرابع: أن قبره بواد بين بصرى والبلقاء.

الخامس: أن قبره بدمشق. ذكره الحافظ أبو القاسم عن كعب الأحبار.

وذكر ابن حبان في صحيحه: "أن قبر موسى - عليه السلام - بمدين بين المدينة وبين بيت المقدس" (٤) .

واعترض عليه الضياء محمد بن عبد الواحد في كتاب علل الأحاديث بأن مدين ليست قريبة من القدس ولا من الأرض المقدسة، وقد اشتهر أن قبرًا بأريحا -وهي من الأرض المقدسة- مزار، ويقال: إنه قبر موسى - عليه السلام - وعنده كثيب أحمر، كما في الحديث: " وطريق" (٥) . كما جاء في بعض طرق الحديث: "إلى جانب الطريق" (٦) بدل "إلى جانب الطور" والدعاء عنده مستجاب.

وفي الحديث استحباب الدفن في المواضع الفاضلة والقرب من مدافن الصالحين (٧) .

وفيه: أن للملك قدرة على التصور بصورة غير صورته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت