فهرس الكتاب

الصفحة 790 من 1119

(ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْمِنْبَرِ) وفي لفظ مسلم في المغازي: "ثم صعد المنبر كالمودع للأحياء والأموات" (١) .

(فَقَالَ «إِنِّى فَرَطٌ لَكُمْ) بفتح الفاء والراء هو الذي يتقدم الواردة ليصلح لهم الحياض والدلاء ونحوهما. (٢) أي: أنا سابقكم إلى الحوض، كالمهيئ له لأجلكم. وفي لفظ مسلم في المغازي فقال: "إني فرطكم على الحوض، وأن عرضه كما بين أيلة والجحفة" وفيه إشارة إلى قرب وفاته - صلى الله عليه وسلم - وتقدمه على أصحابه؛ ولذا قال: " كالمودع للأحياء والأموات" وفي آخره قال عقبة - رضي الله عنه - " فكانت آخر ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على المنبر" (٣) .

(وَأَنَا شَهِيدٌ عَلَيْكُمْ) أشهد لكم بأعمالكم, فكأنه باق معهم لم يتقدمهم بل يبقى بعدهم حتى يشهد بأعمالهم, فهو - صلى الله عليه وسلم - قائم بأمرهم في الدارين، في حال حياته وموته.

وفي حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - عند البزار، بإسناد جيد: " حياتي خير لكم، ووفاتي خير لكم، تعرض علي أعمالكم، فما رأيت من خير حمدت الله عليه، وما رأيت من شر استغفرت الله لكم" (٤) .

(وَإِنِّى وَاللَّهِ لأَنْظُرُ إِلَى حَوْضِى الآنَ) هو على ظاهره؛ أي: أنظر نظرًا حقيقيًا بطريق الكشف, ففيه أن الحوض مخلوق موجود اليوم وأنه حقيقي كما ذهب إليه أهل السنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت