فهرس الكتاب

الصفحة 799 من 1119

وفي الجمهرة كل مائل لاحد وملحد ولا يقال له ذلك حتى يميل عن الحق إلى باطل (١) .

والجائر يسمى اللاحد أيضًا وقال المؤلف: في قوله تعالى: {وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ (مُلْتَحَدًا} ) [الكهف: ٢٧] أي: (مَعْدِلًا) أي ملتجأ يعدل إليه عن الله تعالى؛ لأن قدرته محيطة بجميع خلقه، كذا فسره الطبري (٢) .

وهو من باب الافتعال من اللحد من لحد إلى الشيء والتحد إذا مال كما مر. ومن عادة المؤلف أن يفسر ما يناسب لفظ الحديث مما في القرآن.

(وَلَوْ كَانَ) أي: القبر أو الشق (مُسْتَقِيمًا) أي غير مائل إلى ناحية (كَانَ) وفي رواية: لكان باللام (٣) (ضَرِيحًا) لأن الضريح شق في الأرض على الاستواء.

[٢٢٣ أ/ص]

وقال ابن الأثير: الضارح: هو الذي يعمل الضريح، وهو القبر، وهو فعيل بمعنى مفعول، من الضرح: /وهو الشق في الأرض (٤) .

ثم الجمهور على كراهة الدفن في الشق؛ ومنهم إبراهيم النخعي وأبو حنيفة ومالك والشافعي وأحمد, ولو شقوا لمسلم يكون تركًا للسنة اللهم إلا إذا كانت الأرض رخوة لا تحتمل اللحد؛ فإن الشق حينئذ يتعين (٥) .

وقال فخر الإسلام في الجامع الصغير: وإن تعذر اللحد فلا بأس بتابوت يتخذ للميت, لكن السنة أن يفرش فيه التراب (٦) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت