وقد أخرج ابن منده من طريق محمد بن جعفر بن الزبير، عن عبيد الله بن عبدالله بن أبي ثور، عن صفية بنت شيبة، قالت: " والله لكأني أنظر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين دخل الكعبة" (١) الحديث.
(وَقَالَ مُجَاهِدٌ (٢) عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما -: لِقَيْنِهِمْ) بفتح القاف وسكون المثناة التحتية وبالنون هو: الحداد، أي: فإنه لحاجة حدادهم (٣) .
(وَ) لحاجة (بُيُوتِهِمْ) أورده لقوله: لقينهم بدل قوله: لقبورنا، وكأنه أشار إلى ترجيح الرواية الأولى لموافقة رواية أبي هريرة وصفية - رضي الله عنهما -.
ثم هذا التعليق قطعة من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - المذكور في أول الباب, رواه عكرمة عن ابن عباس - رضي الله عنهما - وسيأتي موصولًا في كتاب الحج (٤) .
وقد روى عن ابن عباس - رضي الله عنهما - هذا الحديث بوجوه.
وأخرجه مسلم أيضًا من طريق مجاهد عن طاوس عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: " قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يوم الفتح فتح مكة لا هجرة ولكن جهاد ونية" الحديث وفيه: "فقال العباس: يا رسول الله إلا الإذخر. فإنهم لِقَيْنِهِم ولبيوتهم. فقال: إلا الإذخر" (٥) .