فهرس الكتاب

الصفحة 817 من 1119

واختلفوا في أخذ السواك من شجر الحرم: فعن مجاهد (١) وعطاء (٢) وعمرو بن دينار (٣) أنهم رخصوا في ذلك، وحكى أبو ثور ذلك عن الشافعي (٤) ، وكان عطاء يرخص في أخذ ورق السنا يستمشي به ولا ينزع من أصله، ورخص فيه عمرو بن دينار (٥) .

[٢٢٨ أ/س]

وفيه دليل على أن الشجر المؤذي لا يقطع من الحرم لإطلاق قوله: "ولا يعضد شجرها" ، وهو اختيار /أبي سعد المتولّي من الشافعية. وذهب جمهور أصحاب الشافعي إلى أنه لا يحرم قطع الشوك؛ لأنه مؤذ، فأشبه الفواسق الخمس، وخصوا الحديث بالقياس. وقال النووي: والصحيح ما اختاره المتولى (٦) .

وفي الحديث: تحريم إزعاج صيد مكة ونبه بالتنفير على الإتلاف ونحوه؛ لأنه إذا حرم التنفير فالإتلاف أولى.

وفيه أيضًا: أن آخذ لقطة الحرم ليس له غير التعريف أبدًا، ولا يملكها بحال ولا يستنفقها، ولا يتصدق بها حتى يظفر بصاحبها، بخلاف لقطة سائر البقاع، وهو أظهر قَوْلَيِ الشافعي، وبه قال أحمد (٧) .

وعندنا لقطة الحل والحرم سواء لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم -: " اعرف عفاصها ووكاءها ثم عرفها سنة" (٨) من غير فصل (٩) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت