وكان سبب انطلاق النبي - صلى الله عليه وسلم - إليه ما رواه أحمد من طريق جابر، وقال: " ولدت امرأة من اليهود غلامًا ممسوحة عينه، والأخرى طالعة ناتئة, فأشفق النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يكون هو الدجال" (١) .
(حَتَّى وَجَدُوهُ) أي: الرسول ومن معه من الرهط, والضمير المنصوب لابن صياد، وفي رواية: حتى وجده بالإفراد أي: وجد النبي - صلى الله عليه وسلم - ابن صياد حال كونه (٢) (يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ عِنْدَ أُطُمِ بَنِى مَغَالَةَ) بضم الهمزة والطاء بناء من حجر كالقصر وقيل: هو الحصن, وجمعه آطام (٣) .
وبنى مغالة: بفتح الميم وبالغين المعجمة المخففة بطن من الأنصار وفي رواية مسلم: بني معاوية (٤) .
ذكر الزبير بن أبي بكر: أن كل ما كان عن يمينك إذا وقفت آخر البلاط مستقبل مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - فهو لبني مغالة, ومسجده - صلى الله عليه وسلم - في بني مغالة وما كان على يسارك فلبني جديلة وبنو معاوية هم بنو جديلة (٥) . وهي امرأة نسبوا إليها وهي امرأة عدي بن عمرو بن مالك بن النجار (٦) .
(وَقَدْ قَارَبَ ابْنُ صَيَّادٍ الْحُلُمَ) بضم اللام وسكونها أي: البلوغ (فَلَمْ يَشْعُرْ) ابن صياد (حَتَّى ضَرَبَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ لاِبْنِ صَيَّادٍ: تَشْهَدُ أَنِّى رَسُولُ اللَّهِ؟) بحذف همزة الاستفهام.