(فَرَآهُ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ مُضْطَجِعٌ) /الجملة حالية (يَعْنِى فِى قَطِيفَةٍ) أي: في كساء له خمل, والجمع قطائف (١) ، وقال ابن جني (٢) : وقد كسر على "قطوف" وفي الصحاح الجمع قطائف وقُطُف: مثل صحيفة وصُحُف، وقال: كأنهما جمع قطيف وصحيف (٣) . وفي رواية سقط قوله: "يعني في قطيفة" (٤)
[٢٣٦ أ/س]
[١٠٣ ب/ص]
(لَهُ) أي: لابن صياد (فِيهَا) أي: في القطيفة (رَمْزَةٌ) براء مهملة مفتوحة وميم ساكنة / فزاي معجمة (أَوْ زَمْرَةٌ) بتقديم الزاي المعجمة وتأخير الراء المهملة على الشك؛ فالأُولى من الرمز؛ وهو الإشارة. والثانية من الزمر الذي منه المزمار ,والمراد حكاية صوته.
وقيل: الرمزة بتقديم المهملة صوت خفي بكلام لا يفهم, والزمرة بتقديم الزاي صوت من داخل الفم (٥) .
وفي رواية: "رمرمة" برائين مهملتين وميمين, أو "زمزمة" بزائين معجمتين وميمين؛ فأما التي بالمهملتين فأصلها من الحركة, وهي ههنا بمعنى الصوت الخفي. وأما التي بالمعجمتين فهي كذلك (٦) .
وقال الخطابي: هي بالمعجمتين تحريك الشفتين بالكلام. وقال غيره: هي كلام العلوج؛ وهي صموت الخياشيم والحلق لا يتحرك فيه اللسان والشفتان (٧) .
قال في القاموس: وهُمْ - أي: العلوج- صموت لا يستعملون لسانا ولا شفة، لكنه صوت يديرونه في خياشيمهم وحلوقهم، فيفهم بعضهم عن بعض (٨) .
(فَرَأَتْ أُمُّ ابْنِ صَيَّادٍ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ) أي: والحال أنه - صلى الله عليه وسلم - (يَتَّقِى) أي: يخفي نفسه (بِجُذُوعِ النَّخْلِ) حتى لا تراه أم ابن صياد.