فهرس الكتاب

الصفحة 878 من 1119

وقال الواحدي: سمعت أبا عثمان الجبري, سمعت أبا الحسن بن مقسم سمعت أبا اسحق الزجاج يقول في هذه الآية: أجمع المفسرون أنها نزلت في أبي طالب (١) .

[٢٤٤ أ/ص]

وفي معاني الزجاج: يروي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عرض على أبي طالب الإسلام وعند وفاته، وذكر له وجوب حقه عليه، فأبى أبو طالب, فقال - صلى الله عليه وسلم -: "لأستغفرن لك حتى أُنْهى عن ذلك" . ويروي أنَّه أستغفر لأمه، وروى أنه استغفر لأبيه، وأنّ المؤمنين ذكروا محاسن آبائهم في الجاهلية, وسألوا أن يستغفروا لآبائهم لما كان من محاسن كانت لهم، /فأعلم الله عز وجل أن ذلك لا يجوز فقال: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا} [التوبة: ١١٣] الآية (٢) .

وذكر الواحدي من حديث موسى بن عبيدة قال: أنبأنا محمد بن كعب القُرَظي قال: بلغني أنه لما اشتكى أبو طالب شكواه التي قبض فيها، قالت له قريش: أرسل إلى ابن أخيك، يرسل إليك من هذه الجنة التي ذكرها ما يكون لك شفاء، فأرسل إليه فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن الله حرمها على الكافرين طعامها وشرابها" ثم أتاه فعرض عليه الإسلام، فقال: لولا أن نعير بها فيقال: جزع عمك من الموت لأقررت بها عينك، واستغفر له بعد ما مات، فقال المسلمون: ما يمنعنا أن نستغفر لآبائنا

ولذوي قراباتنا قد استغفر إبراهيم - عليه السلام - لأبيه، ومحمد - صلى الله عليه وسلم - لعمه, فاستغفروا للمشركين حتى نزلت: " {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ} [التوبة: ١١٣] الآية (٣) .

ومن حديث ابن وهب، ثنا ابن جريج عن أيوب بن هانئ، عن مسروق، عن عبدالله" خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينظر في المقابر ونحن معه فتخطى القبور حتى انتهى إلى قبر منها فناجاه طويلًا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت