بكفرهم، ولم ينه الناس عن الصلاة عليهم، إنما نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عنه وحده، وكان عمر - رضي الله عنه -، ينظر إلى حذيفة - رضي الله عنه -، فإن شهد جنازة ممن يظن به شهدها، وإلا لم يشهدها، ولو كان أمرًا ظاهرًا لم يسره الشارع إلى حذيفة (١) .
وذكر عن الطبري أنه يجب ترك الصلاة على معلن الكفر ومسره، قال: فأما القيام على قبره فغير محرم بل جائز لوليِّه القيام عليه لإصلاحه ودفنه، وبذلك صح الخبر وعمل به بعض أهل العلم (٢) .
[٢٥٥ أ/س]
وفي (النوادر) عن ابن سيرين: ما حرم الله الصلاة على أحد من أهل القبلة، إلا على ثمانية عشر رجلًا من المنافقين (٣) .
وقد قال - صلى الله عليه وسلم -، /لعلي - رضي الله عنه -: "إذهب فواره" (٤) يعني أباك.
وروى سعيد بن جبير، قال: مات رجل يهودي وله ابن مسلم، فذكر ذلك لابن عباس، - رضي الله عنه - فقال: كان ينبغي له أن يمشي معه ويدفنه، ويدعو له بالصلاح ما دام حيًا، فإذا مات وكله إلى سيئآته ثم قرأ {وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ} [التوبة: ١١٤] الآية (٥) .
وقال النخعي: توفيت أم الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة وهي نصرانية فاتبعها أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تكرمة للحارث ولم يصلوا عليها (٦) . وذلك خلاف ما قال بعضهم: إن ولد الكافر لا يدفنه ولا يحضر دفنه (٧) .