رسول الله ما يفعل بي؟. قالت: فوالله ما أزكِّي بعده أحدًا " وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. (١) .
وروى الطبراني في معجمه الكبير من رواية إسحاق بن إبراهيم بن نسطاس، عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجزة، عن أبيه، عن جده، قال: " قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومًا لأصحابه: ما تقولون في رجل قتل في سبيل الله؟. قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: الجنة إن شاء الله. قال: فما تقولون في رجل مات فقام رجلان ذوا عدل فقالا: لا نعلم إلا الخير؟، قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: الجنة إن شاء الله. قال: فما تقولون في رجل مات فقام رجلان ذوا عدل فقالا: (٢) لا نعلم خيرًا؟، فقالوا: النار, قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: مذنب، والله غفور رحيم " (٣) .
فإن قيل: هل يختص بالثناء الذي ينفع الميت يكون المثنى ممن خالطه وعرف حاله أو هو على عمومه؟.
[٢٥٨ أ/ص]
فالجواب: أن الظاهر هو الأول بدليل قوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث أنس الذي رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده بإسناد صحيح قال: " قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ما من مسلم يموت فيشهد له أربعة أهل أبيات من جيرانه الأدنين أنهم لا يعملون / إلا خيرًا، إلا قال الله تعالى: قد قبلت علمكم، وغفرت له ما لا تعلمون" (٤) .