فهرس الكتاب

الصفحة 962 من 1119

والصوم عن شماله، وفعل المعروف من قبل رجليه، فيقال له: اجلس فيجلس وقد مثلت له الشمس عند الغروب " (١) ، وزاد ابن ماجه من حديث جابر - رضي الله عنه - " فيجلس يمسح عيينه، ويقول: دعوني أصلي " (٢) فانظر كيف يبعث المرء على ما عاش عليه.

[١١٦ ب/ص]

حكى أنه اعتاد بعضهم أنه كلما انتبه ذكر الله واستاك، وتوضأ وصلّى، فلما مات رئي، فقيل له: ما فعل الله بك. قال: لما جاءني الملكان، وعادت إلى روحي، حسبت أني انتبهت من الليل، فذكرت الله على العادة، وأردت أن أقوم أتوضأ، فقالا لي: أين تريد تذهب؟ فقلت: الوضوء والصلاة، فقالا: نم نوم العروس، فلا خوف عليك ولا بؤس (٣) . اللهم اجعلنا من الذين / لا خوف عليهم ولا هم يحزنون.

(فَيَقُولَانِ) له (مَا كُنْتَ تَقُولُ فِى هذا الرَّجُلِ, لِمُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم -) بيان من الراوي أي: لأجل محمد - صلى الله عليه وسلم - , وفي رواية أبي داود: " ما كنت تقول في هذا الرجل؟ " (٤) وفي رواية أحمد من حديث

عائشة - رضي الله عنها -: " ما هذا الرجل الذي كان فيكم؟ " (٥) وعبر بذلك امتحانًا، لئلا يتلقن تعظيمه عن عبارة القائل.

والإشارة في قوله: " هذا"، إلى الحاضر، فقيل: يكشف للميت حتى يرى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهي بشرى عظيمة للمؤمن إن صح ذلك، قال القسطلاني: ولا نعلم حديثًا صحيحًا في ذلك مرويًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت