فهرس الكتاب

الصفحة 972 من 1119

فلما ماتوا قيض الله لهم فتاني القبر ليستخرج سرهم بالسؤال, وليميز الله الخبيث من الطيب, ويثبت الله الذين آمنوا ويضل الظالمين. انتهى (١) .

ويؤيده حديث زيد بن ثابت - رضي الله عنه - مرفوعًا: "إن هذه الأمة تبتلى في قبورها" (٢) الحديث أخرجه مسلم. ويؤيده أيضًا قول الملكين: "ما تقول في هذا الرجل محمد؟ " ، وحديث عائشة - رضي الله عنها - أيضًا عند أحمد بلفظ: "وأما فتنة القبر تفتنون وعنى تسألون" (٣) .

وذهب ابن القيم إلى عموم المساءلة, وقال: ليس في الأحاديث ما ينفي المساءلة عمن تقدم من الأمم وإنما أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - بكيفية امتحانهم في القبور لا أنه نفى ذلك عن غيرهم، قال: والذي يظهر أن كل نبي مع أمته كذلك فيعذب كفارهم في قبورهم بعد سؤالهم وإقامة الحجة عليهم كما يعذبون في الآخرة (٤) .

وحكى في مساءلة الأطفال احتمالًا, وقد ذكر أصحابنا أنهم يسألون وقطعوا بذلك كما تقدم.

[٢٦٨ أ/ص]

وفي الحديث أيضًا ذم التقليد في الاعتقاد؛ لمعاقبة من قال: "كنت /أسمع الناس يقولون شيئًا فقلته" .

وفيه: أن الميت يحيا في قبره للمساءلة خلافًا لمن رده, وقد مر الكلام فيه مستقصى.

وفي حديث عائشة - رضي الله عنها - جواز التحديث عن أهل الكتاب إذا وافق الحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت