(عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَدْعُو) وللكشميهني: "يدعو ويقول" (١) أي: في صلاته بعد التشهد قبل السلام؛ كما مر في باب الدعاء قبل السلام من حديث عائشة - رضي الله عنها - قالت: " أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يدعو في الصلاة" (٢) الحديث.
[٢٧٠ أ/س]
(اللَّهُمَّ إِنِّى أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ عَذَابِ النَّارِ،) تعميم بعد تخصيص، كما أن تاليه تخصيص بعد تعميم، وهو قوله: (وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا) أي: الابتلاء مع عدم الصبر والرضى، والوقوع في الآفات والإصرار على الفساد، وترك متابعة طرق الرشاد (وَ) من فتنة (الْمَمَاتِ) من سؤال /منكر ونكير مع الحيرة والخوف، وعذاب القبر وما فيه من الأهوال والشدائد (٣) . قاله الشيخ أبو النجيب السهروردي (٤) .
والمحيا والممات مصدران ميميان، مَفْعَل من الحياة والموت، ويجوز أن يكونا اسمى زمان (٥) .
(وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ) بفتح الميم وبالسين والحاء المهملتين من المسح؛ سمي به لأن إحدى عينيه ممسوحة فيكون فعيلًا بمعنى مفعول أو من المساحة؛ لأنه يمسح الأرض أي: يقطعها في أيام معدودات, فيكون بمعنى الفاعل (٦) .
وصدور هذا الدعاء منه - صلى الله عليه وسلم - للتعليم والإرشاد كما مر، أو على سبيل العبادة.