فهرس الكتاب

الصفحة 987 من 1119

(إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ) قال التوربشتي: تقديره: إن كان من أهل الجنة فمقعده من مقاعد أهل الجنة يعرض عليه، (١) انتهى.

أو التقدير: إن كان من أهل الجنة فالمعروض عليه من مقاعد أهل الجنة, بحذف المبتدأ وبحذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه.

وقال الطيبي: يجوز أن يكون المعنى: إن كان من أهل الجنة فسيبشر بما لا يكتنه كنهه، ويفوز بما لا يقدر قدره؛ لأن هذا المنزل طليعة تباشر السعادة الكبرى؛ لأن الشرط والجزاء إذا اتحدا دل على الفخامة، كقولهم: "من أدرك الصمان فقد أردك المرعى" (٢) .

وفي رواية مسلم بلفظ: "إن كان من أهل الجنة فالجنة وإن كان من أهل النار فالنار" (٣) فالتقدير: فالمعروض الجنة أو النار.

(وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَمِنْ النَّارِ) زاد أبو ذر: "فمن أهل النار" (٤) أي: فمقعد من مقاعد أهلها، أو فالمعروض عليه من مقاعد أهل النار, أو المعني فيتهكم بما لا يكتنه كنهه؛ لأنها مقدمة بتاريخ الشقاوة الكبرى والنقمة العظمى. والمقصود تنعيم أهل الجنة وتعذيب أهل النار بمعاينة ما أعد لهما وانتظارهما ذلك إلى اليوم الموعود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت