وروى مرفوعًا: "أن الميت ليعرف من يحمله، ومن يغسله ومن يدليه في قبره" (١) ، وعن مجاهد: "إذا مات الميت فما من شيء إلا وهو يراه عند غسله، وعند حمله حتى يصير إلى قبره" (٢) .
(يَسْمَعُ (٣) صَوْتَهَا كُلُّ شَىْءٍ إِلَاّ الإِنْسَانَ، وَلَوْ سَمِعَهَا الإِنْسَانُ لَصَعِقَ) أي: لمات.
وقد تقدم هذا الحديث قبل بضعة وثلاثين بابًا في: "باب: قول الميت وهو على الجنازة: قدموني" .
قال ابن رشيد: والحكمة في التكرير أن الترجمة الأولى مناسبة للترجمة التي قبلها, وهي باب السرعة بالجنازة؛ لاشتمال الحديث على بيان موجب الإسراع وكذلك هذه الترجمة مناسبة التي قبلها, كأنه أراد أن يبين أن ابتداء العرض يكون عند حمل الجنازة؛ لأنها حينئذ يظهر لها ما [يؤول] (٤) إليه فيقول ما يقول (٥) .