ولمسلم من طريق سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعًا: "لا يموت لإحداكن ثلاثة من الولد فتحتسب (١) إلا دخلت الجنة" (٢) الحديث.
وله من طريق أبي زرعة عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لامرأة: " دفنت ثلاثة؟. قالت: نعم، قال: لقد احتظرت بحظار شديد من النار" (٣) .
وفي صحيح أبي عوانة من طريق عاصم عن أنس - رضي الله عنه -: مات ابن للزبير فجزع عليه فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: "من مات له ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث، كانوا له حجابًا من النار" (٤) .
قال الزين ابن المنير: تقدَّم في أوائل الجنائز ترجمة: "من مات له ولد فاحتسب" ، وفيها الحديث الذي رواه سعيد بن المسيب عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " لا يموت لمسلم ثلاثة من الولد فيلج النار إلا تحلة القسم" (٥) ، وإنما ترْجَم بهذه هنا لمعرفة مآل الأولاد ,ووجه انتزاع ذلك من الأحاديث المذكورة هنا من حيث إن من يكون سببًا في حجب النار عن الأبوين ودخولهما الجنة فأولى أن يحجبوا عنها ويدخلوا الجنة, وذلك معلوم من فحوى الخطاب (٦) .
وقال النووي: أجمع من يعتد به من علماء المسلمين على أن من مات من أطفال المسلمين فهو من أهل الجنة، وتوقف فيه بعضهم لحديث عائشة - رضي الله عنها - يعني الذي أخرجه مسلم بلفظ: