قال: هي نتاج الفلسفة الشنعاء ، التي زاحم بها المأمون الشريعة الغراء ، ولكن الله نصر الحق وأتباعه ، وهزم الباطل وأشياعه .
قلنا: أحسنت في هذا الحوار ، فحدثنا عن بعض ما ورد في التاريخ من الأخبار .
قال: لما ابتلى المأمون الناس بالمحنة ، قيض الله له بطل السنة ، فكان المأمون رأسًا في علوم اليونان ، وأحمد رأسًا في علوم السنة والقرآن .
أما رأيت الحجاج قتل ابن الزبير ، وذبح سعيد بن جبير ، ووضع إبراهيم التيمي في بير ، ثلاث عورات لكم .
قال فرعون ثلاث كلمات مهلكات ، يقول: { مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي } فدس أنفه في الطين ، و { أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ } فأخرج منها وهو لعين ، و { مَا أُرِيكُمْ إِلاَّ مَا أَرَى } فأراهم سبيل الهالكين .
علي بن أبي طالب ، مرفوع بين الرافضة والنواصب ، لأنها لا تدخل على المرفوع النواصب .
يا لله العجب ، جولدا مائير امرأة ، هزمت رجال العرب ، كيف لو كانت رجلًا ذا شنب .
قال جميّل: سوف أبيد إسرائيل ، فألقى على اليمن البراميل ، قلنا: ضللت السبيل .
وقال صدام: سوف أحرق اليهود ، فأرسل إلى الكويت الجنود . قلنا: أسد عليّ وفي الحروب نعامة شرود .
يوم كانت تركيا تحكم بالشريعة السمحاء ، أرسلت للعالم الزعماء والعلماء والأدباء . فلما حكمت بمنهج الكافرين ، أرسلت للعالمين الحلاقين والراقصين والمغنيين.
أخذ العرب في فجر الإسلام قياد العالم ، فلما خفيت عليهم المعالم ، منوا بالهزائم .
فنقل الله السلطان للأكراد ، لأنهم نصروا رب العباد ، فملّكهم البلاد .