انطلقت هذه السفينة من المدينة ، ربانها المصطفى ، والركاب الصحابة الأوفياء ، نحن على مائدة المحدثين أضياف ، فلعلنا نعد منهم ، لأن المضاف إليه يأخذ حكم المضاف ، لكل طائفة رئيس ، والمحدِثّون محمد - صلى الله عليه وسلم - رئيسهم ، وهم القوم لا يشقى بهم جليسهم ، ليتني خسرت ذهبًا مثل ثهلان ، بمجلس واحد مع سفيان .
المحدثون بيوتهم المساجد ، وعصى التسيار التوكل ، وزادهم التقوى ، وكلامهم حدثنا وأخبرنا ، ويريدون وجهه ، والمطلب الجنة ، والمقصد رضوان الله ، والعمل الذب عن الملة ، والنسبة محمديّون .
هذه الطائفة: (( دعها فإن معها حذاؤها وسقاؤها ، ترد الماء وترعى الشجر حتى يلقاها ربها ، في جنات ونهر ، في مقعد صدق عند مليك مقتدر ) ).
سلام على المحدِّثين ، ورحمة رب العالمين ، ورضوان عليهم في الخالدين ، وجمعنا بهم في الصالحين ، وإلى لقاء بعد حين:
إن كان قد عز في الدنيا اللقاء ففي
مواقف الحشر نلقاكم ويكفينا
(( العلماء ورثة الأنبياء ) )
جعلت المال فوق العلم جهلًا
وبينهما بنص الوحي بون
لعمرك في القضية ما عدلتا
ستعمله إذا طه قرأتا