فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 303

اللهم صلى وسلم على نبيك خاتم المرسلين ، ورسول الناس أجمعين ، وعلى آله وصحبه والتابعين .

{ وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ }

صلى عليك الله يا علم الهدى

هتفت لك الأرواح من أشواقها

واستبشرت بقدومك الأيامُ

وازينت بحديثك الأقلامُ

ما أحسن الاسم والمسمَّى ، وهو النبي العظيم في سورة عمّ ، إذا ذكرته هلت الدموع السواكب ، وإذا تذكرته أقبلت الذكريات من كل جانب .

وكنت إذا ما اشتدّ بي الشوق والجوى

أُعلِّل نفسي بالتلاقي وقربه

وكادت عرى الصبر الجميل تفصمُ

وأوهمها لكنّنها تتوهم

المتعبد في غار حراء ، صاحب الشريعة الغراء ، والملة السمحاء ، والحنيفية البيضاء ، وصاحب الشفاعة والإسراء ، له المقام المحمود ، واللواء المعقود ، والحوض المورود ، هو المذكور في التوراة والإنجيل ، وصاحب الغرة والتحجيل ، والمؤيد بجبريل ، خاتم الأنبياء ، وصاحب صفوة الأولياء ، إمام الصالحين ، وقدوة المفلحين { وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ } .

السماوات شيّقات ظِماءُ

كلها لهفة إلى العلَم الها

والفضا والنجوم والأضواءُ

دي وشوق لذاته واحتفاءُ

تنظم في مدحه الأشعار ، وتدبج فيه المقامات الكبار ، وتنقل في الثناء عليه السير والأخبار ، ثم يبقى كنزًا محفوظًا لا يوفّيه حقه الكلام ، وعلمًا شامخًا لا تنصفه الأقلام ، إذا تحدثنا عن غيره عصرنا الذكريات ، وبحثنا عن الكلمات ، وإذا تحدثنا عنه تدفق الخاطر ، بكل حديث عاطر ، وجاش الفؤاد ، بالحب والوداد ، ونسيت النفس همومها ، وأغفلت الروح غمومها ، وسبح العقل في ملكوت الحب ، وطاف القلب بكعبة القرب ، هو الرمز لكل فضيلة ، وهو قبة الفلك خصال جميلة ، وهو ذروة سنام المجد لكل خلال جليلة .

إنْ كان أحببت بعد الله مثلك في

فلا اشتفى ناظري من منظرٍ حسنٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت