فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 303

علوٌّ في الحياة وفي الممات

بحقٍ أنت إحدى المعجزات

من أحب الحسين فليفعل فعله في حفظ الدين ، وكراهية الظالمين ، وحب المساكين

قتل الحسين دليل على عظمة الإسلام ، لأن مهره رؤوس تقطع ، وأرواح تدفع ، وضريبته دم يسيل ، ورأس في سبيل الله يميل ، الإسلام كالأسد همته ليست سخيفة ، ولذلك لا يأكل الجيفة ، لعظمة الشمس أصابها الخسوف ، ولجلالة القمر رمي بالكسوف ، والعظماء غرض للحتوف:

قل للذي بصروف الدهر عيّرنا

أما ترى البحر تعلو فوقه جيف

وفي السماء نجوم لا عداد لها

هل حارب الدهرُ إلا من له خطرُ

وتستقر بأقصى قعره دررُ

وليس يكسف إلا الشمس والقمر

رحم الله السبطين ، الحسن والحسين ، وعليا وفاطمة أكرموا الدين .

والصلاة والسلام على خاتم المرسلين ، وآله وصحبه أجمعين .

{ وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ }

علامة العلماء والبحر الذي

افخر فإن الناس فيك ثلاثة

لا ينتهي ولكل لج ساحلُ

مستعظم أو حاسد أو جاهلُ

قال الراوي نراك متيّم بابن تيميّة ، تذكره باليوميّة، ولك إليه ميل وحميّة ، فقال: ليس عروس إلا بمهر ، وحديثنا عن ابن تيميّة غدوّه شهر ورواحه شهر ، وحسبك أنه عالم الدهر ، ألّف الواسطيّة فذبت في حبها ، ودبّج الحمويّة فتذوّقت من لبِّها ، وجمع التدمريّة تدمّر كل شيء بأمر ربها ، آه يا أحمد ابن تيمية ، يا من اهتدى بسميِّه ، فنصر السنة وهزم الجهميّة ، بذل للطالبين بحره ، وعرّض للسيوف نحره ، ابن تيميه بطل ، هزّ الدول ، وأتْبع القول العمل .

رأيته فرأيت الناس في رجلٍ

حروفه كشعاع الشمس لو قطرت

كالفجر في شرفٍ والدر في صدفِ

ألفاظه قلت هذا الزهر في ترفِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت