فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 303

قد كنت أشفق من دمعي على بصري

فاليوم كل عزيز بعدكم هانا

{ وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ }

(( طهور إن شاء الله ) )

مرض الحبيب فزرته

وأتى الحبيب يزورني

فمرضت من خوفي عليه

فشفيت من نظري إليه

أيها المريض ، على السرير العريض ، طهور ما أصابك ، وكفارة ما نابك ، والله قد أجابك . مع كل ونّة ، نسيم من الجنة ، ومع كل رنة ، بشرى من السنة .

بشر المريض بعافية ، أو رحمة وافية ، أو كفّارة كافية ، أو نفحة من الله شافية:

تموت النفوس بأوصابها

ولم يدر عوادها ما بها

وما أنصفت مهجة تشتكي

أذاها إلى غير أحبابها

أيها المرضى لا تكونوا يائسين ، أو أَسِفين ، وردّدوا: { وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ } .

بقي أيوب ، في البلايا والخطوب ، ماله مسلوب ، وجسمه منكوب ، فنادى علام الغيوب ، { أَنِّي مَسَّنِي الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ } ، فعاد من السالمين الغانمين .

بشر من أصابه الوصب والنصب ، بقصور في الجنة من قصب ، إذا صبر واحتسب.

لا تقل: آه ، ولكن قل: يا الله .

كيف أشكو إلى طبيبي ما بي

والذي قد أصابني من طبيبي

إذا أصابك جرح ، فلا تقل أح ، لأن الصبر يقول هذا ما يصح ، ولا يستحق من شكا المدح . سبحان من أحبك فابتلاك ، ليسمع نجواك ، وليصعد إليه بكاك ، وترتفع إليه شكواك .

نحن ما زلنا على العهد ولو

كلما ذقنا من الهجر لظىً

قطعت منا على العهد رؤوس

أشرقت في حب مولانا النفوس

هنيئًا لك أنت على سرير التطهير ، وعلى كرسي التكفير ، ترعاك عناية اللطيف الخبير .

الرحمة عليك تهبط ، والخطايا تسقط ، أدخلك الكير ، لتخرج ذهبا ، إذا سلب ما أعطى فطالما وهبا ، واعلم أنه يدخر لك أجرًا عجيبا ، وثوابًا طيبا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت