قد كنت أشفق من دمعي على بصري
فاليوم كل عزيز بعدكم هانا
{ وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ }
(( طهور إن شاء الله ) )
مرض الحبيب فزرته
وأتى الحبيب يزورني
فمرضت من خوفي عليه
فشفيت من نظري إليه
أيها المريض ، على السرير العريض ، طهور ما أصابك ، وكفارة ما نابك ، والله قد أجابك . مع كل ونّة ، نسيم من الجنة ، ومع كل رنة ، بشرى من السنة .
بشر المريض بعافية ، أو رحمة وافية ، أو كفّارة كافية ، أو نفحة من الله شافية:
تموت النفوس بأوصابها
ولم يدر عوادها ما بها
وما أنصفت مهجة تشتكي
أذاها إلى غير أحبابها
أيها المرضى لا تكونوا يائسين ، أو أَسِفين ، وردّدوا: { وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ } .
بقي أيوب ، في البلايا والخطوب ، ماله مسلوب ، وجسمه منكوب ، فنادى علام الغيوب ، { أَنِّي مَسَّنِي الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ } ، فعاد من السالمين الغانمين .
بشر من أصابه الوصب والنصب ، بقصور في الجنة من قصب ، إذا صبر واحتسب.
لا تقل: آه ، ولكن قل: يا الله .
كيف أشكو إلى طبيبي ما بي
والذي قد أصابني من طبيبي
إذا أصابك جرح ، فلا تقل أح ، لأن الصبر يقول هذا ما يصح ، ولا يستحق من شكا المدح . سبحان من أحبك فابتلاك ، ليسمع نجواك ، وليصعد إليه بكاك ، وترتفع إليه شكواك .
نحن ما زلنا على العهد ولو
كلما ذقنا من الهجر لظىً
قطعت منا على العهد رؤوس
أشرقت في حب مولانا النفوس
هنيئًا لك أنت على سرير التطهير ، وعلى كرسي التكفير ، ترعاك عناية اللطيف الخبير .
الرحمة عليك تهبط ، والخطايا تسقط ، أدخلك الكير ، لتخرج ذهبا ، إذا سلب ما أعطى فطالما وهبا ، واعلم أنه يدخر لك أجرًا عجيبا ، وثوابًا طيبا .