قال:
وما قتل الأحرار كالعفو عنهمو
ومن لك بالحر الذي يحفظ اليدا
قلنا: هل تصلح الشدة مكان اللين والعكس ؟ قال:
ووضع الندى في موضع السيف بالعلى
مضر كوضع السيف في موضع الندى
قلنا: ماذا تقول لحبيبك لو مرض .
قال:
وإذا صح فالزمان صحيح
وإذا اعتل فالزمان عليل
قلنا: أما تخشى أن يشوه الإسلام من قبل بنيه .
قال:
وكيف تعلّك الدنيا بشيء
وأنت بعلّة الدنيا طبيب
قلنا: ألا ترى كيف تقلب بنا الزمان .
قال:
وصرنا نرى أن المتارك محسن
وأنّ خليلًا لا يضر وصولُ
قلنا: نشكو قلة الإنصاف من أهل زماننا .
قال:
ولم تزل قلة الإنصاف قاطعة
بين الرجال وإن كانوا ذوي رحم
قلنا: أحيانًا نشكو ما بنا إلى الأصحاب .
قال:
ولا تَشَكَّ إلى خلقٍ فتشمته
شكوى الجريح إلى الغربان والرخم
قلنا: كيف نعامل الناس ؟
قال:
وكن على حذر للناس تستره
غاض الوفاء فما تلقاه في عدة
ولا يغرك منهم ثغر مبتسمِ
وأعوز الصدق في الأخبار والقسمِ
قلنا: هل يشعر الناقصون بنقصهم ؟
قال:
كدعواك كلٌّ يدّعي صحة العقل
ومن ذا الذي يدري بما فيه من جهلِ
قلنا: معنا علماء بين أظهرنا ونرى الناس لا يستفيدون منهم .
قال:
وليس الذي يتبّع الوبل رائدًا
كمن جاءه في داره رائد الوبل
قلنا: خلاصة تجربتك مع الناس ما هي ؟
قال:
ومن عرف الأيام معرفتي بها
فليس بمرحوم إذا ظفروا به
وبالناس روى رمحه غير ظالم
ولا في الردى الجاري عليهم بآثم
قلنا: هل تحب الهدية ممن تحب ؟
قال:
وما أنا بالباغي على الحب رشوة
ضعيف هوىً يبغي عليه ثوابا
قلنا: هل من رسالة ؟
قال:
يا من يعز علينا أن نفارقهم
وجداننا كل شيء بعدكم عدمُ
قلنا: وداعًا .
قال:
رحلت فكم باك بأجفان شادنٍ
عليّ وكم باك بأجفان ضيغم
قلنا: لا تبك على فراقنا .
قال: