فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 303

بالمرض يجول القلب في سماء التوحيد ، وتطير الروح في فضاء التجريد ، ويغسل البدن بماء الإنابة ، ويفتح الله للمريض بابه ، ويسارع إليه بالإجابة .

عند المريض رسالة من ربه ، كتبت حروفها في قلبه ، فحواها: أحببناك فأدبناك ، وبالمرض قربناك ، وبالبلاء هذبناك .

ويقبح من سواك الفعل عندي

وتفعله فيحسن منك ذاكا

إبل الهدي تتقدم شوقًا للرسول - صلى الله عليه وسلم - وبيده الحربة ، تنتظر منه الضربة ، لتذوق حلاوة الألم ، من كف سيد الأمم ، وأنت تتبرم بالبلاء ، وهو عتاب من رب الأرض والسماء:

وقلتم معاذ الله أن يصرف الهوى

لغيركمو مهما حملتم لنا عتبا

فها نحن عاتبناكمو فإذا الهوى

يخون وصرتم بعد هذا الهوى غضبى

أيها المريض: أسأل الله العظيم ، رب العرش العظيم ، أن يشفيك .

المقامَة الرمضانيّة

{ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ }

(( ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله ) )

مرحبًا برمضان ، شهر التوبة والرضوان ، شهر الصلاح والإيمان ، شهر الصدقة والإحسان ، ومغفرة الرحمن ، وتزين الجنان ، وتصفيد الشيطان .

مرحبًا أهلًا وسهلًا بالصيام

فاغفر اللهم ربي ذنبنا

يا حبيبًا زارنا في كل عام

ثم زدنا من عطاياك الجسام

هذا شهر العتق والصدق والرفق ، رقاب تعتق ، ونفوس ترفق ، وأياد تتصدق ، باب الجود في رمضان مفتوح ، والرحمة تغدو وتروح ، والفوز ممنوح ، فيه ترتاح الروح ، لأنه شهر الفتوح ، هنيئًا لمن صامه ، وترك فيه شرابه وطعامَه ، وبشرى لمن قامَه ، واتبع إمامَه . القلب يصوم في رمضان ، عن اعتقاد العصيان ، وإضمار العدوان ، وإسرار الطغيان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت