فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 303

فلسطين غاب سلاطينها ، فأفلس طينها ، لا يطرد الغزاة من غزة إلا أهل العزة ، أطفال حيفا حفاة ، واليهود جفاة ، فهل من يلبي النداء ، ويقدم روحه فداء، يا من أراد الجنة ، لا تتبع ما أنفقت بالأذى والمنّة ، وماذا عليك لو قتلتك اليهود فأنت شهيد ، البيع قد جرى ، والله اشترى ، ما هبط سوق القتال ، وقل هيا إلى النزال { إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنْ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنْ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمْ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ } .

لا تهيئ كفني ما مت بعد

أنا تاريخي ألا تعرفه

لم يزل في أضلاعي برق ورعد

خالد ينبض في قلبي وسعد

{ كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (25) وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ (26) وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ }

جَادَك الغيثُ إذا الغيثُ هَمَى

لم يكن وصلك إلا حُلما

يا زمانَ الوصلِ بالأندلسِ

في الكَرَى أو خِلْسةَ المختلسِ

حدثنا محمود بن أنس ، قال: لما دخلنا الأندلس ، وهي في ثياب الجمال تتبهرج ، ولسانها من الخجل يتلجلج ، قلنا: كيف الحال ، يا موطن الرجال ، أنتِ بلسم الفؤاد ، وأرض الآباء والأجداد ، ومهبَط جيش طارق بن زياد ، فقالت: أهلًا بالأخوة من النسب ، أهل الكرم والحسب ، وبيننا سبب الإسلام أعظم سبب ، ثم التفتنا إلى ثلاثة شباب ، وقد ارتدوا أجمل الثياب ، فقام أحدنا معرفًا بأسمائهم ، ونسبهم إلى آبائهم ، فقال: أما الأول: فاسمه عبد الرحمن بن طارق بن زياد .

والثاني: عبد الله بن موسى بن نصير .

والثالث: عبد السلام بن عبد الرحمن الداخل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت