فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 303

وقبل الوداع ، أطرق الاسماع بمقطوعة فاتنة وأبيات ساخنة لشاعركم محمد محمود الزبيري يخاطب فيها اليمن يقول:

الشاعرية في روائع سحرها

أنت الذي سويتها وصنعتها

مالي بها جهد فأنت نسجتها

ونشرتها بين الورى وأذعتها

أنت الذي بسناك قد عطرتها

وكتبتها في مهجتي واشعتها

ابعدتني عن امة أنا صوتها

العالي فلو ضيعتني ضيعتها

ما قال قومي آه إلا جئتني

وصهرت أحشائي بها ولسعتها

عذبتني وصهرتني ليقول عنك

الناس هذى آية أبدعتها

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتُه

{ كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (25) وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ (26) وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ }

يا مصر كل حديث كنت أحفظه

جرت دموعي على أعتاب داركمو

نسيته عند أهل التل والدارِ

يا مصر كل الهوى في نيلك الجارِ

يا مصر ، أنتِ كوكبة العصر ، وكتيبة النصر ، وإيوان القصر ، أنتِ أم الحضارة ، ورائدة المهارة ، ومنطلق الجدارة ، وبيت الإمارة ، ومقر السفارة ، ومهبط الوزارة .

من أين نبدأ يا مصر الكلام ، وكيف نلقي عليكِ السلام ، قبل وقفة الاحترام ، لأن في عينيكِ الأيام ، والأعلام ، والأقلام ، والأعوام .

يا مصر أنتِ صاحبة القبول والجاه ، كم من قلب فيكِ شجاه ما شجاه ، ونحن جئنا ببضاعة مزجاة .

سارت إلى مصر أحلامي وأشواقي

وهلَّ دمعي فصرت الشارب الساقي

وفي ضلوعي أحاديث مرتلة

ومصر غاية آمالي وترياقي

يا ركب المحبين أينما حللتم وارتحلتم ، وذهبتم وأقبلتم ، اهبطوا مصر فإن لكم ما سألتم . يا أرض العز ، يا قاهرة المعز ، يا بلاد العِلم والقطن والبز .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت