فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 303

لك الحمد حتى يملأ طباق الغبراء ، وأجواء السماء ، ولك الثناء حتى تشدو به الأطيار ، وتميل به الأزهار ، ويحمله الليل والنهار .

ولك المجد يا ذا الجود ، ما قام الوجود ، وسال الماء في العود ، ونصب للحياة عمود

هل يرجى سواك ، هل يعبد إلا إيّاك ، هنيئًا لمن دعاك ، وطوبى لمن ناجاك .

والصلاة والسلام على عبدك ومصطفاك ، وحامل هداك .

وختامًا:

اشتدي أزمة تنفرجي

قد آذن ليلك بالبلج

{ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى }

بكيتُ على الشباب بدمع عيني

فيا أسفًا أسفتُ على شبابٍ

عَريتُ من الشباب وكان غضا

ألا ليت الشبابَ يعود يوما

فما نفع البكاءُ ولا النَّحيبُ

نعاه الشيبُ والرأس الخضيبُ

كما يَعْرَى من الورق القضيبُ

فأخبره بما فعل المشيبُ

قال الراوي: دخلنا على جماعة من الشباب ، قد أسدلوا الشعر وأسبلوا الثياب ، ووقعوا في جدال وسباب ، فقام خطيبنا فقال وأصاب ، وأقسم بمن أنزل الكتاب ، وأجرى السحاب ، وهزم الأحزاب ، أن الشباب أمل الأمة المنشود ، وعلمها المعقود ، وسجلها المحمود ، ثم التفت إلى الشباب فقال ، وقد فاض دمعه وسال: ما لكم خالفتم السنة ، وهجرتم طريق الجنة ، تركتم هدي النبي ، وتشبهتم بالأجنبي ، قال أوسطهم طريقة ، وأعرفهم حقيقة: لماذا وجهت الكلام إلينا ، وماذا تنقم علينا ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت