فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 303

وتخرج الطالب سليم بن هذلول ، من أول ابتدائي بتقدير مقبول .

ورسب الطالب خلف بن عسعوس ، في سبعة دروس ، وخيرها في غيرها .وانتطح ثوران ، في بيت الجيران ، ومر على هذا الحادث شهران .

قلت: فإن لم نجد أخبارا ، فهل تجد لنا أفكارا ؟

قال: عليك بأخبار الطقس ، فإنها خفيفة على النفس ، فقل مثلًا: هبت رياح شرقية غربية ، متجهة إلى المنطقة الجنوبية ، أحيانًا تثير غبارًا ، وأحيانا لا تثير غبارًا . ترتفع في المرتفعات ، وتنخفض في المنخفضات . والبحر يميل إلى الحمرة ، تعلوه عند الغروب صفرة . إذا هبت عليه الرياح هاج ، وإذا سكنت ماج .

قلت: فإن لم أجد عن الطقس ما أقوله ، ولا أجد أخبارًا منقولة ؟

قال: عليك بالتاريخ ، ولو عن البطيخ .

قلت: مثل ماذا ؟ قال: انقل لنا الأخبار الخفيفة ، الطريفة ، مثل: دخلت رمانة جارية هارون الرشيد ، وفي يدها عقد فريد ، فقال: ما هذا يا رمّانة ؟ قالت: هذا عقد أخذته من قهرمانه . قال: ومن قهرمانه ؟

قالت: جارية مولاتي عبدانه . قال: ومن عبدانه ؟ قالت: هي التي تسكن في الزوراء ، ويعرفها الفقراء ، فتعجب الخليفة ، من ذكاء رمانة ، وخاطب إخوانه، وقال: يا غلام أعط رمانة ألف دينار ، واجعلها من أهل الدار .

قلت: فإن لم أجد عن التأريخ ؟

قال: عليك بعلم الآثار ، فإنه قرة الأبصار ، وفيه العظة والاعتبار .

فحدثنا عن لجام بغلة ابن مقبول ، الذي وجد في استنبول ، أو الحذاء المرقع المدفون، في عهد المأمون ، أو عمامة أبي دلامة ، المدفونة في كنيسة القيامة ، أو عصا حماد الراوية ، التي كسرت في قرية الزاوية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت