قلنا: ما رأيك في الناس ؟
قال:
إنا لفي زمن ترك القبيح به
من أكثر الناس إحسانٌ وإجمالُ
قلنا: نراك تحسن القول ولا تعطي شيئًا .
قال:
لا خيل عندك تهديها ولا مال
فليسعد النطق إن لم تسعد الحالُ
قلنا: بعضهم يسهر على اللهو وبعضهم على العبادة .
قال:
ما الذي عنده تدار المنايا
كالذي عنده تدار الشمولُ
قلنا: ما رأيك في أهل العشق ؟
قال:
تفنى نفوسهمو شوقًا وأدمعهم
في إِثر كل قبيح وجهه حسنُ
قلنا: ماذا تقول في مقام الرسول - صلى الله عليه وسلم - ؟
قال:
إذا تغلغل فكر المرء في طرف
من مجده غرقت فيه خواطره
قلنا: لماذا عاداك حسادك ؟
قال:
أعادى على ما يوجب الحب للفتى
وأهدأ والأفكار فيّ تجولُ
قلنا: يسيء لنا بعض الناس فنستفيد من إساءتهم ؟
قال:
رب أمر أتاك لا تحمد الفُعَّا
ل فيه وتحمد الأفعالا
قلنا: بعض العداوة نافعة .
قال:
ومن العداوة ما ينالك نفعه
ومن الصداقة ما يضر ويؤلمُ
قلنا: بماذا عاقبت حسادك ؟
قال:
إني وإن لُمت حسّادي فما
أنكر أني عقوبة لهمُ
قلنا: ما أحسن الحلل الملبوسة ؟
قال:
ورفلت في حلل الثناء وإنما
عدم الثناء نهاية الإعدامِ
قلنا: ما أحسن ما خلّف الإنسان بعد موته ؟
قال:
كفل الثناء له برد حياته
لما انطوى فكأنه منشورُ
قلنا: بعضهم يكثر من الحلف ؟
قال:
وفي اليمين على ما أنت واعده
ما دل أنك في الميعاد متهمُ
قلنا: من أحق الناس بالمجد ؟
قال:
أحقهمو بالمجد من ضرب الطلى
وبالأمر من هانت عليه الشدائد
قلنا: ما الأمن والخوف ؟
قال:
وما الخوف إلا ما تخوفه الفتى
وما الأمن إلا ما رآه الفتى أمنا
قلنا: نحن بين خوف ورجاء .
قال:
وأحلى الهوى ما شك في الوصل ربه