فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 303

قلنا: ما رأيك في الناس ؟

قال:

إنا لفي زمن ترك القبيح به

من أكثر الناس إحسانٌ وإجمالُ

قلنا: نراك تحسن القول ولا تعطي شيئًا .

قال:

لا خيل عندك تهديها ولا مال

فليسعد النطق إن لم تسعد الحالُ

قلنا: بعضهم يسهر على اللهو وبعضهم على العبادة .

قال:

ما الذي عنده تدار المنايا

كالذي عنده تدار الشمولُ

قلنا: ما رأيك في أهل العشق ؟

قال:

تفنى نفوسهمو شوقًا وأدمعهم

في إِثر كل قبيح وجهه حسنُ

قلنا: ماذا تقول في مقام الرسول - صلى الله عليه وسلم - ؟

قال:

إذا تغلغل فكر المرء في طرف

من مجده غرقت فيه خواطره

قلنا: لماذا عاداك حسادك ؟

قال:

أعادى على ما يوجب الحب للفتى

وأهدأ والأفكار فيّ تجولُ

قلنا: يسيء لنا بعض الناس فنستفيد من إساءتهم ؟

قال:

رب أمر أتاك لا تحمد الفُعَّا

ل فيه وتحمد الأفعالا

قلنا: بعض العداوة نافعة .

قال:

ومن العداوة ما ينالك نفعه

ومن الصداقة ما يضر ويؤلمُ

قلنا: بماذا عاقبت حسادك ؟

قال:

إني وإن لُمت حسّادي فما

أنكر أني عقوبة لهمُ

قلنا: ما أحسن الحلل الملبوسة ؟

قال:

ورفلت في حلل الثناء وإنما

عدم الثناء نهاية الإعدامِ

قلنا: ما أحسن ما خلّف الإنسان بعد موته ؟

قال:

كفل الثناء له برد حياته

لما انطوى فكأنه منشورُ

قلنا: بعضهم يكثر من الحلف ؟

قال:

وفي اليمين على ما أنت واعده

ما دل أنك في الميعاد متهمُ

قلنا: من أحق الناس بالمجد ؟

قال:

أحقهمو بالمجد من ضرب الطلى

وبالأمر من هانت عليه الشدائد

قلنا: ما الأمن والخوف ؟

قال:

وما الخوف إلا ما تخوفه الفتى

وما الأمن إلا ما رآه الفتى أمنا

قلنا: نحن بين خوف ورجاء .

قال:

وأحلى الهوى ما شك في الوصل ربه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت