فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 303

عقرت هارون الرشيد في طرطوس ، وقتلت محمد بن حميد في طوس ، واجتاح بها ديار الإسلام أهل البوق والناقوس ، إذا أقبلت تدوس ، وإذا أدبرت تحوس ، بذريعتها لعب الأمريكان في العالم والرُّوس ، تدبّ في القلوب كالسوس ، وتختفي في العقول كالجاسوس ، عاشقها يتخبطه الشيطان كأنه ممسوس ، أشار إليها الحسين فخطفت رأسه، ومازحها الحجاج فخلعت أضراسه ، وداعبها أبو مسلم فأحرقت لباسَه،وزارها مصعب فقتلته وحراسه ، وأحبها يزيد فقطعت أنفاسه ، وصافحها المختار فمزقت أحلاسه ، وأحبها المهلب فاقتلعت أساسه ، وعشقها المتوكل فسلطت عليه جُلاّسه ،وشربها القاهر فكسرت عليه كأسه ، وعانقها ابن الزيات فأحرقت قرطاسه ، وجالسها ابن المقفع فأبطلت قياسه ، كم من ذكي ضيعت مراسه ، وكم من غبي أخرجت وسواسه ، السياسة بالنفاق نجاسة ، وبالغباء تياسة ، وبالغدر تعاسة ، وبالجور خساسة ، وبالظلم شراسة ، اجتنبها أهل الكياسة ، ومات في حبها أهل الرياسة ، بذلوا في حبها الدين والحماسة ، وما حصلوا إلا على التعاسة ، تقاتلوا عليها حسدًا ونفاسة ، قُتل البرامكة لأجلها بحجة عباس وعباسة ، فأصبحوا بعد الملك خبرًا في كراسة ، وبعد الوزارة دفترًا على ماصة ، هي الوسواسة ، الخناسة ، تذهب بالنجابة والكياسة ، وكم من شجاع أذهبت باسه ، وعقرت أفراسه ، أهلها يُسمّون ساسة ، كل منهم قد حمل على أخيه فاسه .

سعيد النورسي ، بالسياسة نسي ، لينين واستالين ، قتلوا بالسياسة الملايين، فكتبوا في تاريخ الملاعين ، هولاكو الغازي ، وهتلر النازي ، قتلوا باسم السياسة الإنسانية فأصبحوا في الخانة المنسية .

الكلب أكرم عشرة

من معشر طلبوا الرئاسة

وهو النهاية في الخساسه

قبل تحقيق الرئاسه

كسر كسرى بالسياسة ظهور أهل فارس ، فقيل له:لم فعلت ذلك ؟ فقال: ساس يسوس فهو سائس ، وقصّر قيصر بالسياسة أعناق الروم ، فقيل له لم هذا الصنيع يا محروم ؟ فقال: أردت إصلاح البلاد ، ورحمة العباد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت