وحيّت بغدادُ نجدًا فقال شاعرها الشريف الرضي:
يا صاحبي قفا لي واقضيا وطرًا
وحدثاني عن نجد بأخبار
وحيّت القاهرة نجدًا فقال أمير الشعراء أحمد شوقي:
جبل التوباد حياك الحيا
وسقى الله زمانًا ورعى
وحيّت صنعاء نجدًا فقد قال الأمير الصنعاني ، والعالم الرباني ، يرحب بإمام التجديد ، للتوحيد:
سلام على نجدٍ ومن حلّ في نجد
وإن كان تسليمي على البعد لا يجدي
وحيّت جبال السروات نجدًا فقال الشاعر الخثعمي:
ألا يا صبا نجد متى هجت من نجد
لقد زادني مسراك وجدًا على وجد
من نجد هب جيش بكر بن وائل الشجعان ، فهزموا صاحب الإيوان ، كسرى أنو شروان . وسوف يهب من نجد بنو تميم ، في جيش عظيم ، لحرب الدجال الأثيم ، كما قال الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم -: (( أشد أمتي على الدجال بنو تميم ) ).
من نجد هب عمرو بن كلثوم ، بسيفه المثلوم ، على الملك الغشوم ، عمرو بن هند الظلوم ، ثم أرسل إلى الشعوب ، قصيدته التي تعصف بالقلوب:
ألا هُبّي بصحنك فاصبحينا
ولا تبقى خمور الأندرينا
فسارت في الناس مغربة مشرقة ، وجعلتها العرب معلقة .
ومن نجد المحدث الكبير ، والعالم الأثير ، صاحب الدر النثير ، يحيى بن أبي كثير .
نجد الهوى والسحر يا أرض الحمى
المجد فوق تراب صهوتك ارتمى
قيس وليلى والكميت وجرول
ودموع عشاق العقيدة قد همى
وإليك هذا التفجع والتوجّع ، يشيّعه قلب يتقطع ، وعين تدمع ، وعقل من الحب يُصرع ، يقول عروة في عفراء ، وهو في نجد ذات مساء:
جعلت لعراف اليمامة حكمه
فو الله ما من رقية يعلمانها
فقالا شفاك الله والله ما لنا
وعراف نجد إن هما شفياني
ولا شربة إلا بها سقياني
بمكنون ما تحوي الضلوع يدانِ
كيف تثبت أمام هذا الشعر هذه القلوب المسكينة ، التي كأنها ذبحت من الجوى بسكينة . وضع يدك الآن على قلبك وناد: السكينة السكينة .