فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 303

في دمشق عمر بن عبد العزيز الخليفة الراشد ، والملك الزاهد ، والولي العابد ، يطارد الظلم والظالمين ، ويحارب الإثم والآثمين ، فيذكر الناس بالخلفاء الراشدين ، ويعيد للإسلام جماله في عيون الناظرين . في دمشق براعة ابن كثير ، وعبقرية ابن الأثير ، وتحقيق النووي ، وفطنة ابن عبد القوي .

لولا دمشق لما كانت بلنسية

أتى يصفق يلقانا بها بردى

ولا زهت ببني العباس بغدان

كما تلقاك دون الخلد رضوان

... يكفيك أيها الشام السعيد ، أن فيك القائد الفريد ، والبطل السديد ، خالد بن الوليد . سيف الله الهمام ، كاسر كل حسام ، أغمد في الشام ، السلام عليك يا أبا سليمان ، يا قائد كتيبة الإيمان ، ويا رمز كتيبة الرحمن .

يا ابن الوليد الأسيف تناولنا

لا تخبروه رجاءً عن هزائمنا

فإن أسيافنا قد أصبحت خشبا

فيمتلئ قبرُه من قومه غضبا

صحح الألباني ، المحدث الرباني ، أحاديث في فضل تلك المغاني .

وأول أبيات في الأغاني ، لأبي الفرج الأصبهاني . في وصف دمشق وتلك المباني .

حيث يقول الشاعر:

القصر والبئر والجماء بينهما

أشهى إلى النفس من أبواب جيرون

وقد نسى ابن كثير نفسه ، وملأ بالمدح طرسه ، لما تحدث عن دمشق ، فقلمه بالثناء سبق ، وبالإطراء دفق ، وحار الحكماء في وصف دمشق وطيب هوائها ، وعذوبة مائها ، واعتدال أجوائها ، وذكاء علمائها ، وبلاغة خطبائها ، وتقدم شعرائها ، وعدل أمرائها ، وجمال نسائها ، حتى إن بعض العلماء ذكر أن دمشق أم البلدان ، وأنها في الدنيا جنة الجنان .

دمشق الشام كل حديث ركب

كأنك جنة عرضت بدنيا

يقصر عنك يا نون العيونِ

أثرت على هوى قلبي شجوني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت