فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 303

وزهرة المكارم زهران ، صرت في ليلي عندهم من الفرح سهران ، سيرتهم أطيب سيرة ، وسريرتهم أحسن سريرة ، لأنهم أبناء أبي هريرة:

في الباحة الغراء كان لقاؤنا

ما أحسن اللقيا بلا ميعادِ

شيدت بها الأخلاق في أوطانها

تلقاك بالأجواد والعبادِ

وقد هبطنا تهامة ، فلا ملل ولا سآمة ، وأقمنا أحسن إقامة ، فوجدت الجود خلفي وأمامي ، ولمست الإكرام ورائي وقدامي ، وكفاهم أن الرسول تهامي ، تفيض وجوههم مما عرفوا من الحق ، وتشرق وجوههم مما حملوا من الصدق:

أتهمت في طلب المحبة والهوى

يا ابن المحبة والوداد تهيامي

لما أتيتهموا نسيت سواهموا

ضيعت قبل وصولهم أيامي

ولما أتينا جيزان ، والجو قد زان ، نسينا من السرور الأهل والجيران ، ووجدنا الحلقات الشرعية ، والآثار القرعاوية ، والجهود الدعوية ، والكل منّا يلاحظ ، تلاميذ الحكمي حافظ ، حيث ولدت العبقرية ، ولازالت القرائح غضة طريّة ، ولمسنا العزم والهمم ، ووجدنا الجود والكرم:

جازان إني من هواك لشاك

أشجيتني وأنا الذي أشجاك

يا فتنة النّادي طربت وعادني

ما يشبه الأحلام من ذكراك

وأهم ما يُدعى إليه التوحيد ، فإنه حق الله على العبيد ، ومن أجله بعث الرسل ، وكل كتاب به نزل ، وهو رأس العمل . وعلى الداعية أن يعمل بما يقول ، ليضع الله له القبول ، فكل من ترك الهدى فهو مخذول ، كلامه ساقط مرذول .

ولتكن للداعية نوافل وأوراد ، وحسن خُلق مع العباد ، وإصلاح لنفسه وجهاد ، ومحاسبة لها قبل يوم التناد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت