فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 303

لما حضر الصحابة مدينة تستر ، وسل كل منهم سيفًا أبتر ، فنادوا بطل المعارك ، الذي يلقي نفسه في المهالك ، أعني البراء بن مالك .

والذي قال فيه المعصوم ، يوم رآه عن الدنيا يصوم: رب أشعث أغبر ذي طمرين لو أقسم على الله لأبره ، فكان البراء لعين الإسلام قُره ، وباع نفسه من الله كل مرة ، قال الصحابة يا براء ، أقسم على رب السماء والغبراء ، على أن ينصرنا على هؤلاء الحقراء ، فأقسم على الله بالنصر ، وأن يكون أول قتيل بعد العصر ، ثم لبس أكفانه ، وودّع إخوانه ، فسل الحسام ، وفلق الهام ، وانتصر جند الإسلام .

لك الله ما هذي الشجاعة في الوغى

تقدمت حتى هابت البيض والقنا

أأنت زحوف السيل أم أنت حيدره

وصارت رماح القوم فيك مكسره

الذي لا يحضر صلاة الصبح ، لا يطمع في الربح ، وليس بيننا وبينه صلح .

تريد نصر الإسلام ، وأنت لا تحافظ على تكبيرة الإحرام ، مع الإمام ، هذه أوهام ، السلف الصالح ، والجيل الناصح ، أعطوا الإسلام الأموال والدماء ، فأصبحت هاماتهم في السماء ، وأنت ماذا أعطيت، وماذا لدِينك أهديت ، ولأمتِّك أسديت ، حي كَمَيْت ، عشت بين لعلّ وليت، وما دريت، بأنك في الخسار هويت .

متى يستفق من عقله في غشاوة

لقد خلف البازي فينا حمامةً

ومطلبه في هذه الأرض دينارُ

وأصبح بعد الليث في دارنا فارُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت