فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 303

بعضهم هوايتهم منصب شريف ، أو قصر منيف . أما ابن رواحة ، فهوايته طعنة بسيف ، حتى قال:

لكنني أسأل الرحمن مغفرةً

وطعنة ذات قرع تقذف الزبدا

يأتي الشهيد يوم القيامة وعليه علامات ، وآيات بينات ، والبراهين على عبد الله بن جحش واضحات ، ذهاب العينين ، وقطع الأذنين ، وبتر اليدين ، لأن لكل قضية شاهدين .

كتبت بالدم آياتٍ مبيّنة

شريت جنة فردوس منعمة

يوم الوغى ودفعت الروح والبدنا

أحضرت للسيف يوم المنحنى ثمنا

أتى إلى مؤتة جعفر ، فتقدم وما تأخر ، وكان يوم الجماجم يتعثر ، ودمه يتقطر ، فضرب بسيفه في الكفار حتى تكسر ، فلما قطعت يداه ، وأسلم الروح إلى الله ، طاب وطاب مسعاه ، أبدله الله بجناحين ، يطير بها على الرياحين ، ويتنعم في الفردوس كل حين . كل يكتب اسمه بمداد ، إلا الشهيد فإنه يكتبه بدم في سفر الأمجاد . كأن الشهيد يموت مختارا ، وغيره يموت مضطرا .كل ميت يوضع المسك معه في الأكفان ، إلا الشهيد فإن دمه كله مسك يملأ المكان .

تفوح أطياب نجد من ثيابهموا

عند القدوم لقرب العهد بالدار

آل سعد ثلاثة في العد ، أهل وعد وعهد .

اهتز عرش الله لسعد ، ووجد ريح الجنة من دون أحد سعد ، وقال - صلى الله عليه وسلم - في أحد"ارم فداك أبي وأمي يا سعد".

فالأول: سعد بن معاذ سيد الأنصار ، وقدوة الأبرار ، الذي ألحق باليهود البوار .

والثاني: سعد بن الربيع ، المقدام الشجيع ، صاحب الموقف البديع .

والثالث: سعد بن أبي وقاص ، كان مع النبي من الخواص ، أخذ من الفُرس القصاص .

قتل عمر في المسجد بعد الفجر عندما غدت الطيور من وكورها ، لأن معلمه يقول"بارك الله لأمتي في بكورها"

من كان مبتهجًا لمقتل شيخنا

فليأت نسوتنا بوجه نهارِ

يجد القلوب مفجعات كلها

بالهم عند تبلج الأنوارِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت