بعضهم هوايتهم منصب شريف ، أو قصر منيف . أما ابن رواحة ، فهوايته طعنة بسيف ، حتى قال:
لكنني أسأل الرحمن مغفرةً
وطعنة ذات قرع تقذف الزبدا
يأتي الشهيد يوم القيامة وعليه علامات ، وآيات بينات ، والبراهين على عبد الله بن جحش واضحات ، ذهاب العينين ، وقطع الأذنين ، وبتر اليدين ، لأن لكل قضية شاهدين .
كتبت بالدم آياتٍ مبيّنة
شريت جنة فردوس منعمة
يوم الوغى ودفعت الروح والبدنا
أحضرت للسيف يوم المنحنى ثمنا
أتى إلى مؤتة جعفر ، فتقدم وما تأخر ، وكان يوم الجماجم يتعثر ، ودمه يتقطر ، فضرب بسيفه في الكفار حتى تكسر ، فلما قطعت يداه ، وأسلم الروح إلى الله ، طاب وطاب مسعاه ، أبدله الله بجناحين ، يطير بها على الرياحين ، ويتنعم في الفردوس كل حين . كل يكتب اسمه بمداد ، إلا الشهيد فإنه يكتبه بدم في سفر الأمجاد . كأن الشهيد يموت مختارا ، وغيره يموت مضطرا .كل ميت يوضع المسك معه في الأكفان ، إلا الشهيد فإن دمه كله مسك يملأ المكان .
تفوح أطياب نجد من ثيابهموا
عند القدوم لقرب العهد بالدار
آل سعد ثلاثة في العد ، أهل وعد وعهد .
اهتز عرش الله لسعد ، ووجد ريح الجنة من دون أحد سعد ، وقال - صلى الله عليه وسلم - في أحد"ارم فداك أبي وأمي يا سعد".
فالأول: سعد بن معاذ سيد الأنصار ، وقدوة الأبرار ، الذي ألحق باليهود البوار .
والثاني: سعد بن الربيع ، المقدام الشجيع ، صاحب الموقف البديع .
والثالث: سعد بن أبي وقاص ، كان مع النبي من الخواص ، أخذ من الفُرس القصاص .
قتل عمر في المسجد بعد الفجر عندما غدت الطيور من وكورها ، لأن معلمه يقول"بارك الله لأمتي في بكورها"
من كان مبتهجًا لمقتل شيخنا
فليأت نسوتنا بوجه نهارِ
يجد القلوب مفجعات كلها
بالهم عند تبلج الأنوارِ