ولقد اختفت الفكوك الأمامية تقريبًا من أجزاء فم الفراشات والعثّات، بينما استطالت ـ كثيرًا ـ أجزاء من الفكوك الخلفيّة، ثم اندمجت بعضها في بعض، مكونة أنبوب شرب طويلًا ورقيقًا يسمى الخرطوم تستخدمه الحشرة في امتصاص السوائل مثل رحيق الأزهار، وعندما تفرغ من ذلك فإنها تطويه أسفل رأسها. ولقد تحوّرت الفكوك الأمامية في ذباب الخيل (ذباب التبانا) وأصبحت كأنها سيوف حادة يُقطع بها جلد الحيوان. كما تحورت الفكوك الخلفية عند ذلك الذّباب، وأصبحت كمخاريز حادة يدفعها الذباب داخل جلد ضحيّته، ويحركها إلى أعلى وإلى أسفل عبر الجلد ثمّ بعد ذلك يطرح أنبوبه الماص المكون من الشفة العليا على الجرح النازف الذي أحدثته أدوات القطع لامتصاص الدّم.
العيون وقرون الاستشعار. لمعظم الحشرات المكتملة النمو زوج من العيون المركبة الضخمة جدًا، وكل عين مكونة من عُدَيْسات منفصلة تبلغ ألوفًا عديدة، والعديسات مجتمعة تكوّن الصورة الكاملة التي تراها الحشرة.
يوجد لدى كلّ الحشرات تقريبًا زوج من قرون الاستشعار بين العينين المركبتين. وتستعمل الحشرات قرني استشعارها أساسًا للشمّ وللتحسس. ويستعملها بعض الحشرات ـ إضافة لذلك ـ للتّذوق والسمع. ولذلك فإن معظم الحشرات تصير في ضائقة شديدة إذا تحطم قرنا استشعارها أو أُزيلا وبعضها يصير عاجزًا تمامًا بدونهما. لمعلومات أكثر عن عيون وقرون استشعار الحشرات انظر: حواس في الحشرات في هذه المقالة.
الصدر. هو الجزء الأوسط من جسم الحشرة، ويتكون من ثلاث حلقات مندمجة بعضها في بعض، وتلتحم عضلات الأرجل والأجنحة بالجدار الداخلي للصدر.
أقدام وأرجل الحشرة