فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11908 من 45140

ويستمر الصائدون في تخزين دهن الحوت وعظام البالين في السفينة حتى إذا بلغت أقصى حمولة لها عادت إلى الشاطئ، حيث يتم طهي الدهن لتحويله إلى زيت. وقد استخدم شعب الباسك زيت الحوت في إضاءة قناديلهم، واستخدموا عظام البالين في عمل الأدوات المختلفة، مثل مشدات الخصر والأحزمة الساندة والسياط والمضارب.

وقد كان شعب الباسك يصيد نوعًا واحدًا من الحيتان التي عُرفت فيما بعد بالحيتان الصحيحة. وقد اعتبرها شعب الباسك الحيتان المناسبة أو الصحيحة للصيد؛ لأنها تسبح ببطء، وتطفو عندما تموت. بالإضافة إلى أنها تحتوي على كميات كبيرة من عظم البالين. وبعد أن أصبح وجود الحيتان الصحيحة في خليج بسكاي نادرًا بدأ صيادو الحيتان بالمجازفة والذهاب بعيدًا داخل البحر. وخلال القرن السادس عشر الميلادي، امتدت رحلاتهم إلى حدود بعيدة حتى وصلت إلى شاطئ نيوفاوندلاند بالولايات المتحدة الأمريكية.

تطور صناعة صيد الحيتان في أوروبا. بدأ كثير من الشعوب الأوروبية في صيد الحيتان خلال القرن السابع عشر. فقد سجل الرحالة الهولنديون والإنجليز أن مياه القطب الشمالي كانت مليئة بالحيتان، مما لفت إليها أنظار الصيادين في بلدان كثيرة، مثل الدنمارك وإنجلترا وألمانيا وهولندا. وقد كانت الحيتان مقوسة الرأس متوفرة بكثرة حول سفالبارد، وهي مجموعة من الجُزر تقع شمالي النرويج. وقد أصبحت فيما بعد المركز الرئيسي لصيد الحيتان القطبية الشمالية، وقد أنشأ الإنجليز والهولنديون صناعة رائجة لصيد الحيتان هناك.كانوا في البداية يوظفون شعب الباسك لقتل الحيتان وتقطيعها، إلا أنهم تعلموا هذه المهنة فيما بعد. وبحلول عام 1720م، كان الصيادون قد قتلوا جميع الحيتان حول سفالبارد وانتقلوا إلى مناطق أخرى في القطب الشمالي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت