كان السهروردي إشراقي النزعة في تفكيره، وقد تجلت هذه النزعة الإشراقية في كتابه حكمة الإشراق، إذ إنه جمع فيه بين المنطق والتصوف. وكان منطقه أقرب إلى منهج أرسطو اليوناني في المنطق، وتصوفه أقرب إلى فلسفة أفلاطون اليوناني الإشراقية في بعض جوانبها. وقد اتصلت فلسفته أيضًا بهرمس وأنبادوقليس وفيثاغورث من فلاسفة اليونان الذين كانوا يتفلسفون قبل سقراط. تأثر أيضًا بالمذهب الزرادشتي في النور والظلمة، فجاءت فلسفته في التقابل بين النور والظلمة، ويرمز إلى الروحاني بالنوراني وإلى المادي بالظلماني، وإلى الله بنور الأنوار. ويمكن تلخيص فلسفة السهروردي بأنها مزيج من الأذواق الصوفية والأنظار الفلسفية.
وقد أشار أحد مؤرخي سيرته إلى أن أحد أسباب قتله قوله بأن النبوة بمعنى الإمامة ممكنة الحصول دائمًا وفي كل عصر، وقد أخذ كلامه على ظاهره فأُهدر دمه.
أحصى مؤرخو سيرته له من المصنفات ما يربو على الأربعين مصنفًا في الفلسفة الإشراقية والحكمة، من المنظوم والمنثور، ومن أهم هذه المصنفات حكمة الإشراق ويتكون من قسمين في المنطق والإلهيات؛ الهياكل النورية، وفيه تظهر جوانب فلسفته الإشراقية وترجمه هو بنفسه إلى الفارسية؛ رسالة غربة الغربية وهي قصة رمزية تأثر فيها السهروردي بقصة حي بن يقظان لابن طفيل. وقد ترجم رسالة الطير لابن سينا إلى الفارسية. وله رسالة تفسير آيات من كتاب الله وخبر عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . وله كتاب في السيميا، وله أيضًا شرح الإشارات لابن سينا؛ وكشف الغطاء لإخوان الصفاء. وله طائفة من المنظومات ذكرها ياقوت الحموي في معجم الأدباء، منها قصيدة نزهة الأرواح التي مطلعها:
أبدًا تحن إليكم الأرواح
ووصالكم ريحانها والراح