فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20299 من 45140

لايزال أصل هذا الشعب الفولاني الرعوي ـ الذي كان يتميز بدماء غير زنجية أكثر من معظم القبائل التي كانت تعايشه ـ غامضًا إلى حد ما. وقد أجمع علماء الأجناس أخيرًا على أن أصول هذا الشعب ترجع إلى أرومة مصرية، وأنهم هاجروا من صعيد مصر إلى المغرب، ثم إلى بلاد السنغال، وهم ينقسمون إلى قسمين: فولاني جدا، وهم الذين امتزجوا بغيرهم، وكاو فولاني وهم الذين احتفظوا بخصائصهم القومية. وهاجروا بعد ذلك إلى مناطق شرقي وغربي إفريقيا، حتى وصلوا إلى مناطق بحيرة تشاد وبلاد الهوسا في القرن السابع الهجري، الثالث عشر الميلادي، على الأقل. ودخل قسم كبير منهم في الإسلام، خاصة الذين سكنوا المدن واشتغلوا بالتجارة، وأسهموا بدورهم في نشر الإسلام في بلاد الهوسا، ثم أقاموا الدولة الإسلامية في بلاد الهوسا على أنقاض الدويلات الوثنية الهوسوية.

عندما توفي الشيخ عثمان بويع ابنه محمد بلو أميرًا للمسلمين، وبقيت الإدارة مزدوجة في عهده: القسم الشرقي للدولة يخضع لسلطان محمّد بلو من عاصمته سوكوتو (سكت) والقسم الغربي يخضع لعبدالله بن فودي. وأصبحت الدولة الفولانية تتكون من الإمارات السبع التي كانت تتألف منها ممالك الهوسا القديمة، وعرفت بالولايات.

الآثار الإسلامية الحضارية في الدولة الفولانية بنيجيريا. ترسم الشيخ عثمان خطى دولة الإسلام الأولى في المدينة. فقد عدَّل من نظم الضرائب التي وجدها لتتماشى مع الإسلام. فدفعت الزكاة لبيت المال الذي كونه. وهناك ضريبة العُشْر والخراج والجزية التي كان يدفعها غير المسلمين، وضريبة أرباب الحرف والصناعات. وكان القضاء مستقلًا عن السلطة التنفيذية، ويطبق الشريعة الإسلامية على مذهب الإمام مالك. ويتولى بيت المال الإنفاق على مرافق الدولة المختلفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت