وفي عام 1913م شرح الفيزيائي الدنماركي نيلز بور، بدلالة وحدات الكم، كيف تمتص الذرات الطاقة وتشعها. وفي عام 1924م تقدم الفيزيائي الفرنسي لويس دو بروغلي بفكرة أن الإلكترونات أيضًا يمكن أن تُبدي خصائص موجية. وفي منتصف العشرينيات من القرن العشرين أنشأ الفيزيائيان إيرفين شرودينجر من النمسا، وفرنر هيسينبرج من ألمانيا، باستقلال عن بعضهما، نظامين متكافئين يحويان في صياغة رياضية واضحة كل الفيزياء الكمية السابقة. وتطورت الآراء المشتركة لشرودينجر وهيسينبرج على أيدي الكثيرين لتصبح الحقل المعروف باسم ميكانيكا الكم. انظر: ميكانيكا الكم.
أينشتاين والنسبية. خلال القرن التاسع عشر حاول الفيزيائيون قياس سرعة الأرض بالنسبة للأثير ولم يفلحوا. والأثير في الفيزياء التقليدية ساكن وليست له حركة. وفي أوائل الثمانينيات من القرن التاسع عشر الميلادي فسر الفيزيائي الهولندي هندريك لورنتز هذا الفشل بافتراض أن الأرض تجرُّ معها الجزء من الأثير الملاصق لها أثناء تحركها خلال الأثير. ثم تمكن الفيزيائيان الأمريكيان ألبرت أ. مايكلسن وإدوارد و. مورلي من تطوير جهاز يعطي قياسات أدق بكثير مما كان ممكنًا بالأجهزة السابقة. ساعدت تجاربهما في دحض نظرية الأثير. ففي عام 1887م أوضحت تجارب مايكلسن ومورلي أن حركة الأرض حول الشمس لا تؤثر على سرعة الضوء. وهذه النتيجة لا يمكن أن تفهم في نطاق نظرية الأثير إلا بافتراض أن الأثير قرب سطح الأرض يتحرك بنفس سرعة الأرض. غير أن هذا الافتراض يناقض نتائج تجارب أخرى كثيرة.
ألبرت أينشتاين اقترح النظرية النسبية الخاصة في عام 1905م. وغيرت هذه النظرية أفكارنا عن الزمان والمكان ووفرت الأساس لتحرير طاقة الذرة.
لم تُحسم مسألة التناقض هذه إلا في عام 1905م. ففي هذا العام حلّل أينشتاين عملية القياس ذاتها، ونتيجة لهذا التحليل تقدم بنظريته النسبية الخاصة. وتبدأ النظرية بفرضيتين، أي مبدأين أساسيين.